حقيقة ما يريده “الصدر الأعظم ايزنغود” من وراء الدفاع عن المخالفين للقانون

agora.ma

شخصية ايزنغود

أخبرنا “الصدر الأعظم ايزنغود”، عبر حائط مبكاه على الفيسبوك أنه “استرعى انتباه الرأي العام الوطني والدولي الخروقات المتصاعدة ضد حقوق الإنسان في المغرب وخاصة حرية التعبير والنشر. وآخر حلقات مسلسل التضيق يتجلى في اعتقال الصحفي عمر الراضي”.

واستغل “الصدر الأعظم الحاقد المنعم” في بلاد الويستيرن بخيرات “عين عودة”، تهور الصحافي عمر الراضي حين أهان قاضيا بالاسم، ليوضح لنا بأن “التوفر على الترسانة القانونية اللازمة لحماية المؤسسات الوطنية شيء، وتوظيف هذه الترسانة باستمرار لسحق النقاش العمومي الدائر حول الانشغالات والإكراهات والتي لا يمكن معالجتها سوى بنقاش في مجتمع حر، شيء آخر”.

وانتهى “ايزنغود” إلى القول: “أما  التفكير الذي  يؤمن بأن تقييد مثل هذه الحريات له ما يبرره لخدمة المؤسسة الملكية فهو مخطئ… وأن قدرة المواطن بشأن حقه في التعبير الفردي هو آخر ما تبقى كوسيلة للتعبير والمشاركة، وهو حق يضمنه الدستور. ومصادرة هذا الحق  سيؤدي حتما الى صراع مفتوح. وقتها، وعكس ما يعتقد البعض، لا يمكن لأي استراتيجية ضغط أو تخويف استعادة الوضع كما كان عليه سابقا”.

المؤكد، أننا ألفنا وعيد وتهديد “الأمير المنبوذ ايزنغود”، وهو الوعيد الذي ازدادت حدته خلال الخريف العربي، إذ لم يكن يفوت فرصة النقر على مؤسسات الدولة، فقد طالب خلال شهر ماي 2011 إبان موجة الربيع العربي، بملكية تخضع للإصلاح مع التأكيد على عدم حركية النظام وصعوبة تطوره، وقال: “المؤسسة الملكية هي في نفس الوقت مؤسسة للتحكيم ورمز هوية الدولة، وهذا مفهوم ينخرط فيه الشعب المغربي، لكن من المحتمل أن تتغير هذه النظرة في حين لم تأخذ الملكيات بعين الاعتبار تطلعات شعوبها التواقة إلى التغيير”، مضيفا أن “الملكيات ستجد نفسها في مواجهة هذا الأمر المستعجل”.

الأمير ايزنغود لم يقتنع بدستور 2011، رغم أنه استجاب لبعض رغباته، فصار يتحدث في إحدى المجلات الفرنسية سنة 2013  عن “المغرب الآخر” و“ثورة الكامون”. ولعل “مذكرات أمير منبوذ” يعكس مواقف الأمير الأحمر ويتحدث من خلاله عن ملكية لا تخدم أي أحد… أما الاستقرار المغربي فهو لا يعني شيئا للأمير، الذي يعتبر أن “الاستقرار يمكنه أن ينتهي يوما ما، فنظام شاه إيران بقي مستقرا إلى غاية 1979”.

المؤكد أن “ايزنغود” لا تهمه حالات الاعتقال القانونية التي طالت المخالفين للقانون، بل يهمه ما يريده هو، فهو يريد نظاما يمكنه من خلاله التهرب من الوضع، ولهذا هلّل للربيع العربي الذي كان بالنسبة له “نعمة”، حيث قال بشأنه “وأخيرا، لم أكن لوحدي، إذ كان هناك ملايين الأشخاص العاديين الذين خرجوا للشارع يطالبون بما كنت أطالب به وردّدته لسنوات”. ووراء هذه القناعات، لم تبق التطلعات جد بعيدة، حيث يقول الأمير “حين تسنح الفرصة سأقدم مشاركتي”. وللحقيقة، فإنه مثل شخصية الرسوم المتحركة “إيزنوغود”، الذي أراد أن يصبح خليفة في مكان الخليفة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق