تقرير أوروبي يفضح الجزائر والبوليساريو بشأن سرقة المساعدات الإنسانية

كشف تقرير صادر عن المكتب الأوروبي لمحاربة الغش أن الجزائر البوليساريو يتلاعبان بطريقة منظمة، ومنذ سنوات، بالمساعدات الإنسانية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لسكان مخيمات تندوف. وذكر التقرير الذي اعتمد على بحث انطلق منذ سنة 2003 أن تنظيم البوليساريو ومعه الجزائر يعملان يسلكان طرق عصابات المافيا للتلاعب بالمساعدات، وهو الأمر الذي لم يتوقف المغرب عن التنديد به داخل جميع المحافل الدولية. وقد أورد التقرير أسماء الأشخاص الذين يقفون وراء هذه التلاعبات، التي تبدأ من ميناء وهران الذي يشهد، تحت ضوء النهار وبمباركة السلطات الجزائرية، عملية الانتقاء، حيث يتم انتقاء "ما هو جيد"، وهو ما يعني في لغة"البوليساريو والجزائر" أنه ستتم إعادة بيع بعض المواد وإرسال بعضها إلى مخيمات تيندوف لتساعد المحتجزين على البقاء على قيد الحياة.

ونقرأ في التقرير المذكور ما يلي " تشابه الشهادات إضافة إلى أسماء الأشخاص الذين استفادوا من هذه التلاعبات، ومختلف العمليات المستعملة، كل هذه العوامل تثبت واقعة التلاعب بالمساعدات منذ سنوات".

ولتأكيد ما يقع، يشير التقرير إلى أن"مسؤولي البوليساريو لم يسمحوا بتحرك حر لأعضاء الجمعيات الإنسانية الحاضرة في عين المكان، كما منعتهم من مراقبة شبكات اللوجيستيك والتوزيع" كما أشار التقرير إلى تواجد مخازن سرية كانت تستعمل لتخزين السلع "المسروقة".

ولهذا السبب، نقرأ في التقرير "الآن فهمنا لماذا لا ترغب الجزائر ومعها البوليساريو في إحصاء سكان المخيمات". وبالتالي، يشير تقرير المكتب الأوروبي لمحاربة الغش أن ما جعل مثل هذه التلاعبات ممكنة هو عدم التأكد من العدد الحقيقي لسكان مخيمات تندوف. وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم مخيمات تيندوف ماليا منذ 1975، بناء على ساكنة تقدر ب 155 ألف نسمة، لكن هذا الرقم انخفض منذ سنة 2005 (أي سنتين بعد تقرير المكتب الأوروبي لمحاربة الغش) ليقف عند 90 ألف نسمة.

ولعل عملية حسابية بسيطة ستبيّن أن ملايين الأورو قد أخذت طريقها نحو أرصدة مسؤولي البوليساريو والمسؤولين الجزائريين طيلة 30 سنة تقريبا (من 1975 إلى غاية 2005).

ومن بين ما جاء به  تقرير المكتب الأوروبي لمحاربة الغش، نقرأ أنه كان يتم تعويض الأغذية الجيدة الموجهة للمحتجزين بمخيمات تيندوف بأغذية أقل جودة فيما يتم بيع الأغذية ذات الجودة العالية، كما كانت تباع المنتجات الموجهة لتربية الدواجن عوض إرسالها إلى سكان المخيمات، وهي المنتوجات التي يمكن شراؤها بسهولة في الجزائر أو موريطانيا أو مالي.

وخلال التحقيق الذي قام به المكتب الأوروبي لمحاربة الغش، كشف هذا الأخير عن توظيف سجناء، مدنيين وعسكريين، لتخزين المساعدات وتشييد بنايات ممولة من طرف المساعدات الدولية.

وأخيرا، يكشف التقرير الأوروبي عن ممارسة تعود إلى زمن آخر يقوم بها مسؤولو تنظيم البوليساريو، ويتعلق الأمر ب"المقايضة"، إذ ذكر محققو المكتب الأوروبي لمحاربة الغش أن هذه العملية داخل المخيمات تسمح للمتلاعبين بالمساعدات بنفخ أرصدتهم البنكية من خلال فرضهم على الأشخاص الذين يتعاملون ب"المقايضة" أن يخصصوا لهم نسبة من حصيلتها.

 

 

 

Read Previous

تفكيك شبكة يسفر عن توقيف 55 شخصا وحجز 11 طن من الحشيش

Read Next

ابن قاضي وصديقه يغتصبان تلميذة تحت الضرب والتهديد بالسلاح الأبيض ليوم كامل