العدمية فيها وفيها. ..

بلقم: ح ي 
العدمية قد تكون أجدى وأبلغ كلما صدرت عن المحرومين والمهمشين في هذا الوطن، والذي يشكلون السواد الأعظم منه وفيه..
أما الذين اكلوا من “الغلة المغربية”، بغير حساب، وبواسطتها أصبحوا يأكلون من الغلة الأمريكية والانجليزية والهولندية والفرنسية. ..فعدميتهم مدروسة ونخبوية حتى النخاع، فهي صادرة عن “عدميين منعمين حاقدين”، ولم تصدر عن “ساخطين محرومين”، وشتان بين “الحاقد المنعم” وبين الساخط المحروم. 
أحمد رضا بنشمسي، أحد هؤلاء “العدميين”، يعتبر نفسه “منفيا في الولايات المتحدة الأمريكية”، بعد أن كان باع أسهمه الكبيرة في أسبوعية “تيل كيل”، وطلب وقبل أكتاف “الكاموني الأكبر “،  ليتدبر له أمر الدراسة والإقامة هناك. 
هذا “العدمي الغبي”، بتعبير “ملحمتهم”، دخل إلى المغرب بإسم منظمة هيومان رايتس ووتش، وكان ملزما بأن تكون كل تصرفاته متوازنة واراؤه موضوعية، لكن حقدهإتجاه مؤسسات المغرب جعله كما ظهر في “ملحمة العدميين.
من أراد أن ينتقد أداء الملك مثلما ينتقد أداء الحكومة، عليه أولا، أن بتواضع ويدخل إلى “الموغريب” ويعيش ويستقر بيننا، وثانيا عليه أن يخبرنا إن كان يقبل بدستورنا لسنة 2011.
وثالثا، إذا قبل به، عليه أن يستجير فقيها في القانون الدستوري ليقرأ له فصول الدستور قراءة سليمة، ورابعا ألا يستعمل الباسبور الأحمر “فيتو” في الخروج والدخول…وخامسا يحاول أن يدير النقاش ببراريد الشاي المغربي، فذاك أرحم له، وحتى يبدو أنه يتوفر على الحد الأدنى من التوازن في الشخصية والسلوك.
أما قذف الكلام من نافذة وتحت مظلة واشنطن أو نيويورك أو لندن أو هولاندا أو باريس أو غيرها. .فتلك خارطة طريق “الحاقدين المنعمين”، وبعضهم أعضاء سابقين ب”كتيبة عين عودة”، أو متعاطفين معها، قبل أن يأكل مؤسسو هذه الكتيبة بعضهم البعض منذ أربع سنوات خلت.