الصحراء المغربية: المصادقة بدون تصويت على مشروع قرار يجدد دعم الأمم المتحدة لمسلسل ومعايير المفاوضات

صادقت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، بدون تصويت، على مشروع قرار حول الصحراء المغربية، قدمه رئيسها، سفير السالفادور بالأمم المتحدة، كارلوس إنريكي غارسيا غونزاليس.

وأكد هذا القرار أن الجمعية العامة للأمم المتحدة “تدعم مسلسل المفاوضات الذي انطلق بموجب قرار 1754 (2007)، ودعمته القرارات 1783 (2007)، و1813 (2008)، 1871 (2009)، 1920 (2010)، 1979 (2011)، 2044 (2012) و 2099 (2013) الصادرة عن مجلس الأمن من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من طرف جميع الأطراف”، كما تنوه بالجهود المبذولة في هذا الصدد.

 

ويدعو القرار، على الخصوص، دول المنطقة إلى التعاون الكامل مع الجهود المبذولة تحت إشراف الأمم المتحدة، ومع بعضها البعض من أجل التوصل إلى حل سياسي مقبول من قبل جميع الأطراف للخلاف الإقليمي حول الصحراء.

 

كما دعا القرار الأطراف إلى مواصلة إبداء الإرادة السياسية والعمل في جو من الحوار من أجل الدخول بحسن نية وبدون شروط مسبقة في مرحلة من المفاوضات المكثفة بشكل أكبر، مع الأخذ في الاعتبار الجهود المبذولة والتطورات التي حدثت منذ سنة 2006، من أجل تأمين تنفيذ القرارات المذكورة لمجلس الأمن.

 

وتدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة مقاربة مجلس الأمن منذ المصادقة على قراره 1754 (2007)، في إشارة إلى تقديم المغرب لمبادرته للحكم الذاتي بجهة الصحراء، والتي حظيت بإشادة الهيئة التنفيذية والمجموعة الدولية بأسرها، باعتبارها مبادرة جدية وذات مصداقية لتسوية نهائية للخلاف الإقليمي حول الصحراء.

 

وأكد سفير المغرب بالأمم المتحدة محمد لوليشكي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إثر المصادقة على هذا القرار، في المقام الأول، على “الدعم الهام الذي تقدمه مجموعة من البلدان، خاصة الإفريقية” لمبادرة الحكم الذاتي، التي قدمها المغرب في أبريل 2007، والتي تعتبر “الإطار الوحيد القابل للتطبيق كحل نهائي”.

 

وأشار إلى أن قرار الجمعية العامة “لم يضف أي جديد غير تجديد الدعم والإشادة بمسار المفاوضات”، داعيا “كل الأطراف إلى التعاون الكامل مع الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي”.

 

واعتبر السفير أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، من خلال دعمها لقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار رقم 2099 (أبريل 2013)، تبنت المعايير الثابتة التي حددها مجلس الأمن بالأمم المتحدة للتوصل إلى حل نهائي لهذه القضية التي يصفها القرار بÜ “الخلاف”.

 

ولاحظ السيد لوليشكي إلى أنه ضمن مرجعية ديباجة القرار، أدرجت الجمعية العامة القرار 1541 الصادر في 15 دجنبر 1960 والذي ينص على أنه من بين الخيارات القابلة للتنفيذ هناك خيار الحكم الذاتي.

 

وأضاف السفير أنه بالمصادقة على القرار الجديد، تنضم الجمعية العامة إلى مجلس الأمن في دعوته الأطراف الأخرى، التي ما زالت حبيسة موقف جامد ومتطرف، إلى أن تعبر عن إرادتها السياسية اللازمة من أجل المساهمة في تسوية سياسية متفق بشأنها، كما تطالب بذلك الأمم المتحدة.

 

وخلص إلى أنه من خلال مضمون القرار وجوهر المناقشات باللجنة الرابعة، فإنه لا جدال أنه “بيد الأمم المتحدة، وحدها فقط، قيادة الجهود الرامية لتسوية هذا النزاع المفتعل”، وذلك في إشارة إلى محاولة رئيسة لجنة الوحدة الإفريقية التدخل في عملية التسوية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق