“أكورا بريس” ترصد كرونولوجيا أزمة المجلس الجماعي لمدينة الدارالبيضاء

انتخاب المجلس على وقع الخلافات

واجه عمدة مجلس المدينة منذ تجديد الثقة فيه في الانتخابات الجماعية سنة 2009، عدة الصعوبات منذ السنة الأولى عمر المجلس الذي لم تكن مكوناته السياسية تعكس الانسجام المطلوب من أجل تسريع وتيرة التنمية في أهم قطب مالي واقتصادي بالمملكة، فلم ينجح مجلس ساجد بأغلبيته، أن يسرع من وتيرة مدراسة وثائق الحسابين الإداريين 2010 و 2011، لتطل حالة البلوكاج برأسها بالعاصمة الاقتصادية وتدوم أكثر من سنة ونصف توقفت فيها جل المشاريع الكبرى، وتعطلت مصالح البيضاويين، أمام التطاحنات السياسية، بين مكونات الأغلبية التي تسير المجلس الجماعي.

حيث لم تتمكن لجنة المالية وعلى امتداد مدة طويلة من استكمال مناقشة النقط المدرجة في عدة دورات، وظلت لجنة المالية تعرف نقاشات حادة واتهامات متبادلة بين مستشاري مجلس المدينة، لم تنتهي من مدارسة مداخيل المجلس، علاوة على فتحها ملف المصاريف، بالإضافة إلى عدم تمكن بعض اللجان الدائمة من عقد اجتماعاتها للنظر في النقط المدرجة في جدول أعمال عدة دورات لم يكتمل نصابها، ومنها لجنتي التعمير واللجنة المكلفة بالمرافق  العمومية، ولجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والتنمية البشرية.

اضطر محمد ساجد عمدة مجلس مدينة الدارالبيضاء، إلى رفع أشغال دورة الحساب الدورة الحساب الإداري لسنة 2012، لعدم اكتمال النصاب القانوني، حيث لم يوقع على  لوائح الحضور سوى 38 مستشارا من أجل 147.

وهو التأجيل الذي أوضح العمدة في ندوة صحفية عقدها بمكتبه في مقر الولاية مباشرة بعد رفعه دورة أبريل المؤجلة، يأتي بعد رفض المكونات السياسية في اجتماع لها مع العمدة  بمركب الأمل التصويت على الحساب الإداري 2010.

ميثاق الشرف الذي ولد ميتا

عملية رفض التصويت على الحساب الإداري لسنوات 2010 و2011، اعتبره البعض مخالف لبنوذ ميثاق الشرف الذي وقع عليه 11 يناير 2012، والذي يقضي بتدبير تشاركي وينهي حالة الانفراد بالقرارات.

كان على ساجد ومن معه حينها أن ينتبهوا لهذا الخرق ولا يعاودوا تكراره مرة أخرى حتى نضمن استمرار تدبير وإنهاء حالة التهديد والشلل والبلوكاج .

عدة أسئلة مطروحة فيما يخص حل المشاكل التي يتخبط فيها مجلس ساجد ولايزال، ولعل اندلاع الخلافات السياسية التي أطلت برأسها بسبب مشكل النظافة، يرهن مستقبل التنمية بالعاصمة الاقتصادية، في مصير مجهول، ويجعل مصالح البيضاويين مرتهنة لسجالات عقيمة.  

  

 
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق