الأمين العام للأمم المتحدة يدق ناقوس الخطر بشأن التطرف في مخيمات تندوف

Tindouf

حذّر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين من تصاعد التطرف في مخيمات تندوف داعيا إلى حل “عاجل” للازمة خشية التداعيات على المنطقة من النزاع الدائر في الساحل وخصوصا في مالي، حسب ما جاء في تقرير الى مجلس الامن الدولي.

وجاء في التقرير ان “تصاعد الفوضى والفلتان الامني داخل وحول الساحل يتطلب حلا عاجلا لهذا النزاع المستمر من زمن طويل”.

وكان موفد بان الى الصحراء الغربية كريستوفر روس ادلى بتصريحات من هذا القبيل مطلع الشهر في العاصمة الجزائرية في وقت يستمر فيه التدخل العسكري ضد الجهاديين في مالي.

واشار التقرير الى ان احد زعماء المنطقة وصف هذه المخيمات بانها “قنبلة موقوتة”.

وأكد الأمين العام في تقريره الذي نشر الاثنين بنيويورك أن “تنامي عدم الاستقرار وانعدام الأمن داخل وحول منطقة الساحل يستوجب حلا عاجلا لهذا النزاع الذي طال أمده”.

وعبر الأمين العام في هذا التقرير٬ عن “انشغاله الكبير” بشأن أمن أفراد “المينورسو” (بعثة الأمم المتحدة في الصحراء)٬ مؤكدا على أن “العمليات الجارية في شمال مالي٬ قد تهدد المنطقة على المدى الطويل”.

وأوضح ٬ في هذا السياق٬ “استمرار تعليق الدوريات الليلية للمينورسو” لكونها معرضة لمخاطر كبيرة ٬لاسيما بسبب “تسللات محتملة لعناصر مسلحة ووجود ثغرات في التنسيق على مستوى الأمن إقليميا”.

وأضاف “لقد حان الوقت بالنسبة للأطراف للمضي قدما نحو إيجاد حل مدعم يحظى بتشجيع المجتمع الدولي٬” داعيا “الأطراف إلى الدخول في مفاوضات حقيقية” لإنهاء هذا النزاع الذي طال أمده .

غير أنه قال انه بالنظر الى الفترة التي شملتها الدراسة، لا تزال مشاكل تعوق التقدم نحو حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الجميع٬ معبرا عن عدم وجود “تقدم في صلب هذه المسألة”٬ إذ أن كل طرف يتمسك “بموقفه”.

واعتبر ان “استمرار هذا النزاع يشكل عقبة أمام الاندماج المغاربي٬ الذي هو الآن أكثر ضرورة من أي وقت مضى لمواجهة التحديات المشتركة في ما يتعلق بعدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة”.

وشدد على أن مبعوثه الشخصي سيواصل تشجيع “تطوير العلاقات بين المغرب والجزائر”٬ مناشدا الطرفين (المغرب والجزائر) “لمضاعفة الجهود للاستفادة أكثر من العلاقات بشكل أفضل وفتح الحدود لما فيه مصلحة المنطقة والمجتمع الدولي ككل”.

وقال إن كريستوفر روس سيضاعف الجهود “لتشجيع الجزائر والمغرب على مواصلة تطوير علاقاتهما الثنائية على أساس من الزيارات الوزارية والمجالات ذات الأولوية التي تم تحديدها من قبل الملك محمد السادس والرئيس بوتفليقة”.

وشدد على أهمية معالجة قضية الصحراء في إطار استراتيجية أوسع لمنطقة الساحل٬ معتبرا أن النزاع هو “في المقام الأول نزاع يهم شمال إفريقيا”.

ويشدد بان ضرورة “التكامل الإقليمي” من خلال تعزيز اتحاد المغرب العربي٬ الذي هو “عنصر أساسي” في “التغلب على عدم الاستقرار الحالي وجني الثمار في المجالات” الاقتصادية والتجارية والاجتماعية.

وعبر عن “ثقته بأن التقدم في هذا المجال سيساعد على تحسين الثقة بين الأطراف٬ وتهيئة الظروف” لحل قضية الصحراء.

 أكورا بريس-وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق