البيت الزجاجي لجمع و توزيع الإعانات المالية على عائلات المعتقلين الإسلاميين يتكسر

حسن اليونسي إسلامي ضمن ما يسمى بالسلفية الجهادية، تنقل بين مدينتي طنجة وسلا لعدة سنوات ليربط علاقات وطيدة مع من يتقاسمون معه نفس المعتقدات التكفيرية، ويكسب ثقتهم حتى يُنَصِّبَ نفسه مكلفا بجمع الإعانات المالية لإعادة توزيعها على عائلات المعتقلين المنتمين لنفس التيار الإسلامي.

الرجل لم يتردد في أن يأخذ لنفسه مجمل ما جمعه من أموال التبرعات ضاربا عرض الحائط تعاليم الدين الإسلامي ومبادئ التضامن التي يدعو إليها المنطق الإنساني، وكذا أخلاق الأمانة والثقة التي وُضِعَتْ فيه.

موقع يوتوب الإلكتروني أذاع مؤخرا تسجيلا بالصوت والصورة لمجموعة من إسلاميي السلفية الجهادية الناشطين خصوصا بمدينة طنجة، والمعروفين بمجموعة “شباب شمال المغرب”، يبرزون فيه حقيقة حسن اليونسي ويفضحون أفعاله كسارق خان الأمانة.

إن هذا الشريط يُعْتَبَر بمثابة الكتلة الصغيرة من جبل الجليد التي تطفو فوق البحر، فما خفي كان أعظم٬ حسن اليونسي ما هو إلا واحد من محترفي “التجارة الريعية” الذين يشعلون يافطة تقديم العون للعائلات المعوزة التي تبكي غياب واحد من أبنائها في السجن، ويَتَصَرَّفون من خلالها في جمع تبرعات مالية كبيرة. فالرَّجُل  الذي كان مقيما بمدينة البوغاز قبل أن يستقر به المقام بمدينة سلا، اعتاد منذ ما يقارب أربع سنوات، على الضحك على ذقون العباد باستدرار العطف تارة وبإبداء حسنات التضامن بين إخوان نفس الصف الإسلامي تارة أخرى من أجل جمع الهبات المالية.

لقد بلغ مجموع ما جمعه حسن اليونسي عن طريق النصب والاحتيال على رفقاء الدرب ما يقارب 15 مليون سنتيم كان يَدَّعي توزيعها على العائلات المحتاجة. من أجل ذلك فإن التسجيل سالف الذكر يعلن ضمنيا نية الإسلاميين المنتمين للسلفية الجهادية في هجر هذا المحتال وسد كل الأبواب التي يسلكونها في وجهه، سواء تعلق الأمر بأنشطتهم أو احتجاجاتهم أو غير ذلك.

بعد هذه الفضيحة وفي خضم أجواء الدفاع عن “نبل هذه المهمة” في إعادة توزيع المعونات، الذي روجه مؤخرا على صعيد موسع في الأوساط الصحفية بعض من يدَّعون القيام بهذا العمل، يمكن تصَوّر مدى سيولة هذا “النُّبل”.

بعد انفضاح فتيحة المجاطي ينفضح أمر التكفيري الجهادي حسن اليونسي.

أكورا بريس

أڭورا - Agora

مجانى
عرض