المدير المركزي للإنتاج والبث.. أنا وزوجتي وبعدي الطوفان!!

عند تعيين المدير المركزي الجديد للإنتاج والبث في مطلع السنة المنصرمة، اختار عرض استراتيجيته وتصوره لتسيير المديرية في اجتماع مع المعدين والمخرجـين والتقنيين والإداريين، لم تستغرق مدته أكثر من 10 دقائق، أنهاه بآية قرآنية ارتــــبك في تلاوتها وإن كانت في غير محلها، حيث اختار الآية الكريمة التي تقول: “فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره “.

همسات الحاضرين، حينها، ركزت بالدرجة الأولى على “شر يره”، وكأنه يتوعد العاملين من أول اجتماع، إذ غاب عنه قوله تعالى: “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”، أو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من اجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد ولم يصب فله أجر واحد”.

وبالعودة إلى الآية التي استدل بها في لقائه بالعاملين، والتي أصبحت حجة عليه، لابد أن يفتح مجددا موضوع استفادة زوجته المنتجة بنفس المديرية من تعويض عن التنقل لمدة 19 يوما دون أن ترافق أو تلتحق بفريق التصوير إلى مراكش لتصوير برنامج مراكش الغالية، حيث حولت المصالح المالية لحسابها البنكي مبلغا مهما عن عمل لم تقم به بتاتا، حسب مصادر “أكورا” الموثوقة.

وفي عملية مماثلة وبتزكية من زوجها المدير المركزي غادرت مدينة وجدة قبل خمسة أيام من نهاية تصوير برنامج سياحي هناك، المصالح المالية بالمؤسسة لا تتسامح مع أي عامل لم يحترم مواعيد الذهاب والإياب المدونة بوثيقة الأمر بمهمة، وتطالبهم باسترجاع ولو 100 درهم أحيانا بسبب عودتهم قبل الموعد المحدد، لكنها التزمت الصمت ولم تحرك ساكنا بخصوص زوجة المدير المركزي التي استفادت من آلاف الدراهم، دون القيام بأية مهمة تذكر.

وهنا، أصبح فتح تحقيق دقيق في الموضوع، أمرا استعجاليا، يشمل كذلك المدير المركزي للإنتاج والبث الذي يوفر الحماية لحرمه عملا بقوله تعالى: “من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره”.

في تحدي صارخ لما ينشر حول تجاوزات المدير المركزي للإنتاج والبث، ووضعه مصالح زوجته قبل مصالح العاملين بالمديرية، يسجل شهر يناير من السنة الجديدة 2021 تكليف زوجته بمهمة تصوير برنامجين بين الحسيمة والبيضاء، بلغت مدة المهمتين 22 يوما بالتمام والكمال في الوقت الذي يوجد فيه أكثر من ثلاثين عاملا موزعين بين معدين ومخرجـين وتقنيين، في عطالة تامة لما يزيد عن السنة.


المقالات المعتمدة على مصادر موثوقة، والتي ترصد خروقات المدير المركزي إنما الغاية منها، تشخيص دقيق لوضع غير سوي يجب التعجيل بتصحيحه، لان المسؤول الذي يتقاضى راتبا شهريا كبيرا وتعويضا سنويا بالملايين، ويتوفر على سيارة فخمة وبنزين وبطاقة جواز وهاتف محمول واشتراك شهري من المال العام، وهي الامتيازات التي توفرها له الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، ومن المنطقي أن تثنيه عن ضخ عشرات الآلاف من الدراهم في حساب زوجته، تعويضا عن مهمات إعداد برامج منها “حي على الفلاح” الذي فسره رجال الفقه بهلموا وأسرعوا للفوز ، بعدها تأكدت لماذا اختيار هذا العنوان بالذات.

يحدث هذا، دون أن يخرج المدير المركزي للإنتاج والبث، للرد على سلسلة من المقالات التي نشرت وطرحت من خلالها أكثر من علامات استفهام.


يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق