قال بنكيران. .قالت ماء العينين. .قلت أنا

بقلم: الحسين يزي 

* السيدة ماء العينين: سي عبد الإله لم أزرك منذ بداية الحرب الضروس علي حتى لا يُفهم أنني أطلب منك شيء لأنني لا أطلب الا الله، وزيارتي لك الآن يمليها علي ما يجمعنا من علاقة انسانية ودية خارج الصفات والألقاب.

* سي بنكيران: هكذا استمري لا تطلبي شيء إلا من الله وحده.

* عبد ربه: الله رب العالمين، الله رب الناس أجمعين، الصالح منهم والفاسق أيضا.

* سي بنكيران: قبل أن تتحدثي، أعيب عليك أنك لم تأت لاستشارتي منذ اليوم الأول، ولو استشرتني لقلت لك: بغض النظر عن صحة الصور من عدمها، ولسْتِ أصلا في موقع مساءلة تجاهها، كنت سأشير عليك أن تقولي:
إوا ومن بعد؟ وإن كنت قد اخترت أن أنزع الحجاب في الخارج أو أرتديه هنا فهذا شْغْلي، واللي مزوجني وما عجبوش يطلقني واللي كيتسالني شي حاجة ياخذها والى خرقت القانون نتحاكم والى خالفت شي حاجة من تعاقدي مع الحزب نتساءل، ومادام ارتداء “الفولار” أو خلعه لا يدخل ضمن هذا كله فتلك مسألة شخصية،
ونقولك واحد الحاجة،أنا لو جاءتني ابنتي تقول لي: إني أفكر في خلع الحجاب فسأقول لها ذلك شأنك وحدك.

* عبد ربه: واخا اسي عبد الإله، ولكن نحن نريد أن نسترجع “آمنتنا”، كما هي وكما كانت دائما، أما اللباس الذي ظهر به اسمها في باريس، فهو لباس عادي ترتديه أغلب المغربيات، ليس فيه ما يحيل على قلة الحياء أو قلة الأدب أو قلة الدين..
نحن ندافع عن “آمنتنا” الحقيقية، وحين تخبرنا بملء فمها أنها هي هي، سواء في المغرب أو في فرنسا، وأنها حرة في نفسها، تلبس ما تريد وتفعل ما تشاء، وقتها سنقف لها إجلالا، وسنحترم شجاعتها المعهودة، وسنحترم حريتها في اللباس المغربي بكل أشكاله.

* ماء العينين : أما أنا وبعد كل هذه الهجمة وما وُظف فيها من امكانيات ضخمة للتشهير بي، وبعد ما أعلنته سابقا، فإنني أزداد قناعة بأن مسار النضال يجب أن يستمر بعزم وإرادة أكبر، داخل المغرب أو خارجه،بحجاب أو بدونه، بصفة وموقع أو بدونه، لتحقيق الديمقراطية والحرية والعدالة والكرامة، وحقوق الانسان الفردية والجماعية.

* عبد ربه: أنا أتحدث عن أمينة ماء العينين التي نعرفها نحن المغاربة، وتحديدا بلباسها هذا، ولا يهم إن اتفقنا مع مواقفها السياسية أو اختلفنا. لا يهمنا من أخذ صورها أو من سربها لتنتشر بين الناس. ما يهمنا هل هي صورها أم لا؟، لكن حين تظهر سيدة أخرى تحمل الإسم نفسه والصفة المهنية نفسها، بلباس آخر غير لباس أمينة ماء العينين، من حقنا أن ننتفض ونتعجب ونتساءل ونستنكر ونستفز، ونصرخ : هل هذه هي “آمنتنا”؟

* السيدة ماء العينين: إذا كان هناك من يظن أنه يمتلك كل شيء في حرب قذرة ولا أخلاقية، فإن هناك من هو أكبر وأقوى وأشد، إليه ألجأ ومنه أستمد القوة واليقين سبحانه وتعالى.أما ساعة الظالم فآتية ولو بعد حين.

* عبد ربه : صحيح الله أكبر، وحرم الظلم على نفسه، فهو أعلم بالظالمين. وقال، أيضا، عن عباده “..فمنهم ظالم لنفسه، ومنهم مقتصد، ومنهم سابق بالخيرات، بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير”. (من سورة فاطر )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock