العثماني : إشكالية الماء حظيت على الدوام باهتمام بالغ في المغرب

أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، الاثنين 19 مارس ببرازيليا التي تحتضن الدورة الثامنة للمنتدى العالمي للماء، أن إشكالية الماء حظيت على الدوام باهتمام بالغ في المغرب.

وقال العثماني، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المنتدى المتواصلة أشغاله إلى غاية 23 مارس الجاري، إن المغرب عمل على الدوام على تعزيز سياسة وطنية مائية استشرافية وحكيمة، تتأسس على تعبئة الموارد المائية، مذكرا في هذا السياق بأن جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، أطلق عملية واسعة لبناء السدود وتدبيرها بشكل محكم مما مكن المغرب، رغم محدودية موارده المائية وعدم انتظامها، ورغم فترات الجفاف التي عرفها، من تجاوز معظم التحديات والإكراهات، ومواكبة الحاجيات المائية المتزايدة وطنيا، بالنسبة للساكنة ولمختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية.

وأضاف العثماني، الذي يقود وفدا مغربيا رفيع المستوى يضم أيضا السيدة شرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء، أن المغرب مضى على نفس النهج، وعيا منه بأن التخطيط والتدبير الناجعين للماء يقتضيان يقظة مستمرة وتتبعا متواصلا، مشيرا إلى أن الحكومة المغربية تقوم حاليا ببلورة المخطط الوطني للماء، الذي يسطر المعالم الكبرى للسياسة المائية إلى غاية 2050، وذلك من أجل تثمين المكتسبات وتدارك بعض جوانب القصور، وابتكار طرق جديدة في إنتاج وتدبير الموارد المائية، دون إغفال العناصر المرتبطة بآليات التمويل والتتبع.

وأكد رئيس الحكومة أن السعي المنفرد لمعالجة إشكاليات الماء، وهي الإشكاليات الاستراتيجية، المعقدة والمركبة، لن يكتب له أي نجاح. حيث أن الدول والحكومات والهيئات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والأفراد، مدعوون إلى التعاون وإلى التبادل المثمر لجوانب النجاح والإبداع والابتكار في تجاربهم في هذا المجال.

وأضاف العثماني أن المملكة المغربية تبادر، بهذا المنطق التضامني، إلى عرض خبراتها وتجاربها الوطنية الذاتية، بنفس قدر حرصها على الاستفادة من تجارب وخبرات الدول الصديقة، في إطار التعاون الدولي، ومن خلال اتفاقيات للتبادل العلمي والتقني.

وأبرز أن المنتدى العالمي للماء يشكل مناسبة للاحتفاء بذكرى جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، الذي تملك الرؤية المستقبلية في مجال الماء وكان من كبار مدعمي هذا المنتدى العالمي، من خلال منح جائزة عالمية تحمل اسمه، وهي جائزة الحسن الثاني العالمية للماء، التي تنطوي على مبادئ التضامن وتشجيع العلم والابتكار في مجال الماء.

ويرمي هذا اللقاء العالمي، الذي نظمت دورته الأولى بمراكش سنة 1997، إلى الرفع من تعبئة المجتمع الدولي حول قضايا الماء وضمان مساهمة فعلية لرفع التحديات التي يواجها العالم على هذا المستوى.

ويعرف المنتدى المنظم تحت شعار “تقاسم الماء”، مشاركة أزيد من 35 ألف شخص يمثلون 170 دولة، ضمنهم 140 وفدا وزاريا، كما يشمل تنظيم سلسلة من الندوات الموضوعاتية التي تتعلق بالماء، ومعارض تسعى الى تقريب المواطنين من مختلف الجنسيات من أهمية هذه المادة.

ويشكل المنتدى أرضية فريدة لتبادل التجارب والمعارف بشأن الماء وتعبئة القدرات المتعلقة بالابتكار حول قضايا ترتبط بالأمن المائي.

تتمة المقال