الممثلون العرب يغزون المسلسلات المصرية

تسجل المسلسلات المصرية لموسم رمضان لهذا العام حضورا كبيرا للممثلين العرب غير المصريين، في ظاهرة ترضي انصار توحيد الجهد الدرامي العربي، وتثير بعض الانتقادات الفنية في وسط النقاد لجهة...
الممثلون العرب يغزون المسلسلات المصرية

تسجل المسلسلات المصرية لموسم رمضان لهذا العام حضورا كبيرا للممثلين العرب غير المصريين، في ظاهرة ترضي انصار توحيد الجهد الدرامي العربي، وتثير بعض الانتقادات الفنية في وسط النقاد لجهة الاداء.

فمن بين 38 مسلسلا تعرض خلال الموسم الحالي، يؤدي ممثلون عرب بطولة ثمانية منها، في نسبة لم تسجل قبل هذا العام.

ومن بين ابرز هؤلاء الممثلين، السوري جمال سليمان الذي يقدم شخصية الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في مسلسل “صديق العمر” من اخراج الاردني من اصل فلسطيني عثمان ابو لبن.

ولاقى هذا المسلسل انتقادات تركزت حول عدم اتقان جمال سليمان اللهجة المصرية، رغم ان ذلك ام يقلل من براعة ادائه، علما انها المرة الاولى التي يؤدي فيها ممثل دور عبد الناصر بعد الراحل احمد زكي الذي تقمص الشخصية الى أبعد حدود.

ويقول الناقد طارق الشناوي لوكالة فرانس برس ان عدم اتقان اللهجة في اعمال كهذه “يضرب مصداقيتها وتعبيرها عن الواقع”، فيما يرى الناقد سيد محمود ان “اللهجة لم تحل دون تقديم اداء جيد ومتميز”.

ومن المسلسلات التي يؤدي فيها ممثلون عرب ادوار بطولة “سرايا عابدين” لعمرو عرفة الذي يصور حياة الخديوي اسماعيل (1830-1895). وهو من بطولة السوري قصي الخولي والمصريات يسرى ونيللي كريم وغادة عادل واللبنانية نور.

وطالت الانتقادات لهذا المسلسل مضمونه اولا ثم الممثلة يسرى حول لهجتها العربية التركية.

ومع ان قصي الخولي لم يكن محور الانتقادات، الا ان المقارنة كانت معقودة دائما مع الممثل المصري محمد وفيق الذي ادى دور الشخصية نفسها باتقان وتميز قبل 15 عاما في “بوابة الحلواني”. علما ان “بوابة الحلواني” صور دور الخديوي اسماعيل في تحديث مصر في مقاربة تاريخية درامية، فيما اكتفى مسلسل “سرايا عابدين” بمؤامرات الحريم داخل القصر.

ودفعت هذه الاسباب الناقدة ماجدة خير الله الى وصف المسلسل بانه “نسخة صينية عن المسلسل التركي حريم السلطان”.

وانتقالا من التاريخ الى الواقع، يعرض مسسلسل “امبرطورية مين” من بطولة التونسية هند صبري واخراج طارق الجنايني وهو من المسلسلات الساخرة التي تعرضت للواقع المصري خلال السنوات الثلاث الماضية اثر ثورة 25 يناير. وينتقل المسلسل بين الاحلام الكبيرة للثورة والاحباطات الكبيرة للواقع.

وتقدم السورية كندة علوش دور البطولة في مسلسلين، “عد تنازلي” لحسين الميناوي وتاليف تامر ابراهيم ويشاركها البطولة عمرو يوسف، وهو يدور حول العلاقة بين اجهزة الدولة والارهاب ودورهما المتبادل في صناعة الارهاب والقمع، الى جانب مسلسل “دلع البنات” لشيرين عادل وتاليف محمد صلاح.

وعن عالم رأس المال وفساد الاجهزة الحكومية، يقدم السوري جهاد سعد دور البطولة في مسلسل “تماسيح النيل” لاحمد صبحي وتاليف محمد حمدي، ويقدم باسم ياخور بطولة مسلسل “المرافعة” لعمر الشيخ وتاليف الفنان المصري تامر عبد المنعم.

وعلى طريقة المسلسلات التركية الخفيفة جدا، تشارك اللبنانية هيفاء وهبة في “كلام من ورق”، والفنانة الاستعراضية اللبنانية ميريام فارس في “اتهام”.

وتشارك التونسية درة في اكثر من مسلسل منها “سجن النساء” لكاملة ابوذكري وتاليف مريم نعوم وهو مقتبس عن مسرحية سجن النساء للكاتبة الراحلة فتحية العسال، وتشاركها البطولة فيه نيللي كريم وروبي.

ويسجل انتاج هذا العام مع المسلسلات الثمانية والثلاثين تراجعا عما كان عليه العام الماضي مع 45 مسلسلا تمحورت بمعظمها حول السياسة والثورة والاسلام السياسي والتشدد الديني. ويعود هذا التراجع الى الازمة الاقتصادية التي المت في البلاد والاضطرابات التي شهدتها مصر منذ ثورة 25 يناير 2011.

الفئات
ثقافة و فن

ذات صلة