لعنصر يرتدي جلباب المعارضة وجلباب الحكومة في مؤتمر خلف من خلاله نفسه

كما كان متوقعا، أعيد مساء اليوم السبت 21 يونيو الجاري، انتخاب "محند لعنصر"، أمينا عاما لحزب الحركة الشعبية خلال أشغال المؤتمر الوطني الــ 12 للحزب المنعقد على مدى يومي...
لعنصر يرتدي جلباب المعارضة وجلباب الحكومة في مؤتمر خلف من خلاله نفسه

كما كان متوقعا، أعيد مساء اليوم السبت 21 يونيو الجاري، انتخاب “محند لعنصر”، أمينا عاما لحزب الحركة الشعبية خلال أشغال المؤتمر الوطني الــ 12 للحزب المنعقد على مدى يومي 21 و22 يونيو بالرباط، تحت شعار: “ثوابت لا تتغير، في مغرب يتطور”، حيثأعلن “محمد جوهري” رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر عن حصول المرشح الوحيد على 1961 صوتا من أصل 2123 صوتا معبرا عنه.

وكان “امحند لعنصر” قد عبر عن فخره بما تحقق من مكتسبات، ناضل من أجلها من وصفهم بــ “جيل المؤسسين” لحزب السنبلة، وأكد “لعنصر” خلال كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أن المغرب يوجد في منعطف تاريخي، تمكن فيه من الخروج بسلام من عاصفة وصفها بــ “الهوجاء”، بفضل الإصلاحات التي شملت حقل حقوق الإنسان، وتوسيع مجال الحريات، إلى جانب الإصلاحات الديمقراطية المرتبطة بقضايا المرأة والشباب، والتي عززت المصداقية والثقة في المملكة.

إلا أن “لعنصر” الذي تقدم وحيدا كمرشح للأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية، حذر من عدم مغالطة “أنفسنا كمغاربة” بأن النوايا وحدها تكفي، مشيرا إلى أن المملكة ينتظرها الكثير من العمل، خاصة وأن المواطن المغربي بدأ ينفذ صبره في انتظار تحقيق الإصلاحات الملموسة على أرض الواقع، والمعضلات التي تنخر هذا المجتمع كالرشوة وبطء الإدارة وتعقد مساطرها، وفقدان الثقة في جهاز العدالة، وكذا اتساع الفوارق الاجتماعية، وارتفاع نسبة البطالة في أوساط الشباب، وانتشار الفقر ومظاهر الهشاشة بالعالم القروي وهوامش المدن.

“محند لعنصر” الذي حاول اعتماد مبدأ الوسطية، من خلال كلمته، بتقمص صفة الحزب المعارض تارة والمشارك في الحكومة تارة أخرى، اعتبر أن مشاركة حزبه في الحكومة التي يقودها “عبد الإله بن كيران”، لا تمنعه من أداء واجبه المتمثل في تنبيه حلفائه في إطار التشاور والاحترام المتبادل، إلى ضرورة فتح مشاورات موسعة مع كل الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين، بهدف تسريع وتيرة الإصلاحات، معبرا في نفس الآن، عن دعم رضاه عن التأخير في الإدماج الكلي للأمازيغية كلغة رسمية، في ظل الإكراه الزمني الذي حدده الدستور والذي لم يتبقى منه سوى سنتين، وكذا، عدم رضاه عن تعثر إصلاحات جوهرية بسبب التجاذبات والصراعات السياسوية، التي لا طائل منها، بل منزعجون من البطء الذي تعرفه عملية إخراج وتنظيم المؤسسات المحددة في الدستور.

الفئات
بوابة أكورا

ذات صلة