كرواتيا تبقي على حظوظها بفوز كاسح والكاميرون تودع من الباب الصغير

ابقى المنتخب الكرواتي على حظوظه بالتأهل الى الدور الثاني للمرة الاولى منذ مشاركته التاريخية عام 1998...
كرواتيا تبقي على حظوظها بفوز كاسح والكاميرون تودع من الباب الصغير

ابقى المنتخب الكرواتي على حظوظه بالتأهل الى الدور الثاني للمرة الاولى منذ مشاركته التاريخية عام 1998 حين حل ثالثا، وذلك بفوزه الكبير على نظيره الكاميروني 4-صفر الاربعاء على ملعب “ارينا امازونيا”

واكد المنتخب الكرواتي الذي يسعى لتجنب الخروج من الدور الاول لمشاركته الثالثة على التوالي (خرج من هذا الدور عامي 2002 و2006) من اصل اربع بالمجمل، المستوى الجيد الذي ظهر به في المباراة الافتتاحية امام البرازيل رغم خسارته بمواجهة المضيف 1-3، وانهى مغامرة الكاميرون عند الدور الاول مرة اخرى بعد ان انتهى مشوار الفريق الافريقي عند هذا الدور اعوام 1994 و1998 و2002 و2010، اضافة الى عام 1982، فيما تجاوز هذا الحاجز مرة واحدة عام 1990 حين فاجأ العالم ببلوغه ربع النهائي.

واصبحت الكاميرون ثالث منتخب يتأكد خروجه من الدور الاول بعد استراليا واسبانيا حاملة اللقب (الاثنان عن المجموعة الثانية).

وتمكن المنتخب الكرواتي الذي الحق بالكاميرون هزيمتها السادسة على التوالي في العرس الكروي (اطول سلسلة هزائم لمنتخب افريقي)، من تحقيق فوزه الاول في النهائيات منذ ان تغلب على ايطاليا 2-1 في الجولة الثانية من الدور الاول لمونديال 2002، قبل ان يخسر بعدها في الجولة الثالثة امام الاكوادور (صفر-1)، فودع البطولة كما كانت حاله ايضا عام 2006 حين خسر امام البرازيل (صفر-1) وتعادل مع اليابان (صفر-صفر) واستراليا (2-2).

وستكون الجولة الاخيرة التي تقام الاثنين المقبل مصيرية حيث تلتقي كرواتيا مع المكسيك التي تملك اربع نقاط من فوزها على الكاميرون 1-صفر وتعادلها الملفت مع البرازيل المضيفة صفر-صفر.

اما بالنسبة للكاميرون التي يعود فوزها الاخير في النهائيات الى الجولة الثانية من الدور الاول لنسخة 2002 على حساب السعودية (1-صفر سجله صامويل ايتو)، فستخوض مباراة هامشية بالنسبة لها وهامة جدا للبرازيل في الجولة الاخيرة.

وكما متوقعا، غاب عن الكاميرون نجمها المطلق ايتو بسبب اصابة في ركبته وقد استبدله المدرب الالماني فولكر فينكه بمهاجم لوريان الفرنسي فنسان ابوبكر.

كما اجرت الكاميرون تبديلا اخر على التشكيلة التي واجهت المكسيك باشراك جويل موتيب في خط الدفاع بدلا من سيدريك دجوغو.

اما في جهة كرواتيا الحالمة بتكرار انجاز 1998 في فرنسا حين حلت ثالثة في اول مشاركها لها كدولة مستقلة، فعاد الى تشكيلة المدرب نيكو كوفاتش مهاجم بايرن ميونيخ الالماني ماريو ماندزوكيتش بعد غيابه عن المباراة الافتتاحية بسبب الايقاف وكانت مشاركته موفقة تماما اذ سجل ثنائية.

كما اجرى المدرب الكرواتي تعديلين اخرين باشراك دانيال برانييتش في خط الدفاع بدلا من سيم فرساليكو، وسامير المولود في البرازيل بدلا من ماتيو كوفاسيفيتش.

وقد استهل الكروات اللقاء بشكل مثالي اذ افتتحوا التسجيل في الدقيقة 11 عبر اوليتش اثر كرة وصلته من الجهة اليمنى عبر زميله في فولفسبورغ الالماني ايفان بيريسيتش فسبق ستيفان مبيا اليها واودعها من مسافة قريبة في مرمى الحارس تشارلز ايتادنج.

والمفارقة ان اوليتش الذي سجل الهدف الكرواتي الثاني على التوالي في الدقيقة 11 (البرازيلي مارسيلو سجل هدف المباراة الافتتاحية خطأ في مرمى فريقه في هذه الدقيقة بالذات)، كان صاحب هدف التعادل في الفوز الاخير لكرواتيا في كأس العالم امام ايطاليا عام 2002 (كان هدف الفوز من نصيب ميلان راباييتش)، وذلك الهدف كان الوحيد له ما يجعل فارق الايام بين هدفه الاول والثاني 4393 يوما.

كما اصبح ايضا اكبر هداف لكرواتيا في النهائيات (34 عاما و277 عاما) متفوقا على المدرب الحالي كوفاتش (34 عاما و250 يوما).

وواصل رجال كوفاتش ضغطهم رغم الهدف الذي سجلوه وكانوا قريبين جدا من الوصول الى الشباك مجددا اثر كرة من ركلة ركنية وصلت الى ماندزوكيتش الذي حولها برأسه لتصل الى بيريسيتش الذي فشل في ترجمتها الى هدف رغم وجوده قريبا جدا من المرمى بعدما اصطدم بتألق الحارس الكاميروني (17).

ثم غابت الفرص الحقيقية عن ما تبقى من الشوط الاول الذي شهد تعرض الكاميرون لضربة قاسية بطرد الكسندر سونغ بعد ان اعتدى على ماندزوكيتش في الدقيقة 40 ودون كرة، لينضم لاعب وسط برشلونة الاسباني الى شقيقه ريغوبرت الذي سبق وان طرد مرتين في كأس العالم ليكون نصيب عائلة سونغ ثلاث حالات طرد من اصل ثماني للكاميرون في النهائيات.

وتسبب طرد سونغ بتعقيد مهمة بلاده وتمهيد الطريق امام كرواتيا لمواصلة ضغطها في الشوط الثاني الذي كادت تستهل بهدف التعزيز من كرة جانبية وصلت الى سامير الذي سدد من زاوية ضيقة في الشباك الجانبية (47).

ولم ينتظر رجال كوفاتش كثيرا ليعوضوا هذه الفرصة عبر بيريسيتش الذي استفاد من تشتيت خاطىء للحارس الكاميروني لكي يتسلم الكرة من بعد نصف الملعب بقليل ثم انطلق بها وتوغل في المنطقة قبل ان يسددها من زاوية ضيقة بعيدا عن متناول ايتاندج (48).

وحصل الكروات على فرصة اخرى لتسجيل هدف ثالث سريع بعد ان وصلت الكرة الى ماندزوكيتش الذي تقدم بها قبل ان يسددها بمضايقة المدافع بجانب القائم الايسر (50).

ورد المنتخب الكاميروني بفرصته الخطيرة الاولى على مرمى ستيبي بيليتسوكا من تسديدة “طائرة” صاروخية لداني نونكو، لكن محاولة بديل اوريليين شيدجو علت العارضة (52).

ووجه الكروات الضربة القاضية لمنتخب “الاسود غير المروضة” عبر ماندزوكيتش الذي اضاف الهدف الثالث اثر ركلة رمنية نفذها برانييتش من الجهة اليسرى فانقض عليها مهاجم بايرن ميونيخ واودعها برأسه في الشباك (61).

وحاول الكاميرونيون تسجيل الهدف الشرفي وحصلوا على فرصة لمبيا من تسديدة بعيدة لم تجد طريقها بين الخشبات (69) ثم جاء الرد الكرواتي قاسيا بهدف رابع وثان لماندزوكيتش الذي سقطت الكرة امامه بعد ان صدها الحارس الكاميروني اثر تسديدة من البديل ادواردو دا سيلفا، فتابعها في الشباك دون عناء (73)، مانحا بلده هدفها الرابع في مباراة واحدة للمرة الاولى في 15 لقاء لها في كأس العالم حتى الان.

وتعددت الفرص في الدقائق الاخيرة بعد ان تراخى الطرفين بسبب النتيجة الكبيرة خصوصا لايفان راكيتيتش في الدقيقة 88 حين وجد نفسه بمواجهة الحارس الا ان الكرة طالت عنه، ثم رد عليه البديل بيار ويبو بفرصة خطيرة جدا للكاميرون من كرة رأسية ارتدت من العارضة (90) تبعها لقطة غريبة حيث دخل الزميلان ماكسيم تشوبو-موتينغ وبنجامين موكاندجو في مشادة كادت ان تنهي باشكال.

الفئات
الرياضة

ذات صلة