مونديال 2014: من “تيلستار” الى “برازوكا”

قد تكون الكرة المستعملة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم اخر ما يفكر به المشجعون واللاعبون على حد سواء...
مونديال 2014: من "تيلستار" الى "برازوكا"

 قد تكون الكرة المستعملة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم اخر ما يفكر به المشجعون واللاعبون على حد سواء

لكن الامور تغيرت كثيرا في التاريخ المعاصر اذ يجهد المهندسون من اجل تقديم الكرة المثالية، اي تلك التي بامكانها ان تخدع حراس المرمى وترفع نسبة الاهداف المسجلة في اي بطولة وخصوصا العرس الكروي العالمي.

وستكون “برازوكا” الكرة التي سيتصارع عليها اللاعبون في نهائيات مونديال البرازيل 2014 والكرة التي سيتذمر منها حراس المرمى خلال المباريات ال64 التي ستشهدها “بلاد السامبا” اعتبارا من غد الخميس.

وستكون “برازوكا” الكرة الثانية عشرة لشركة اديداس في نهائيات كأس العالم وستخلف “جابولاني” التي اثارت جدلا كبيرا في مونديال جنوب افريقيا 2010 لانها صنعت “من اجل تعقيد مهمة الحراس” بحسب ما اعتبر حينها حارس تشيلي كلاوديو برافو.

وتعتبر برازوكا، التي تعني “برازيلي” وتشير لنمط الحياة البرازيلية، الكرة الاكثر اختبارا في التاريخ، فقد جربها على مدى سنتين ونصف أكثر من 600 من افضل لاعبي العالم الحاليين والسابقين، ومنهم حارس اسبانيا ايكر كاسياس وظهير البرازيل داني الفيش وزميله في برشلونة الاسباني نجم الارجنتين ليونيل ميسي ولاعب الوسط الالماني باستيان شفاينشتايغر والنجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان، وكذلك 30 فريقا في عشر دول في ثلاث قارات.

كما تم استخدام “برازوكا” في عدد من المباريات الدولية الودية خلال العام الماضي، ولكن بتصميم مختلف.

وتمثل “برازوكا” بتصميمها الاساور الملونة التقليدية الجالبة للحظ المنتشرة في البلاد، بالاضافة الى كونها تعكس الحيوية المرافقة لكرة القدم في البلد الاميركي الجنوبي العاشق للعبة.

وتمتاز الكرة بابتكار جديد على مستوى الهيكلية، اذ تنفرد بتناظر فريد لست لوائح متماثلة الى جانب هيكلية مختلفة للطبقة السطحية توفر ميزات التحكم بالكرة وامساكها واستقرارها وافضل آلية لحركتها على ارض الملعب.

وتحدث الحارس الاسباني ايكر كاسياس عن الكرة الجديد قائلا لموقع الاتحاد الدولي “تمتلك برازوكا تصميما مذهلا وكأنه مستلهم من البرازيل. والان مع اطلاق الكرة، اصبحت البطولة اقرب. اتطلع للعب في البرازيل بكرة عظيمة”، علما بان قائد ريال مدريد وابطال العالم كان من منتقدي “جابولاني” اذ رأى حينها بانها سريعة جدا ومن الصعب الامساك بها، مضيفا “من المؤسف بان حدثا باهمية كأس العالم يملك كرة سيئة لهذا الحد. هذا الجيل الجديد من الكرات سريع جدا ولا ينحصر التذمر منها بحراس المرمى فقط”.

اما البرازيلي داني الفيش فقال عن الكرة الجديدة: “انطباعي الاول عن برازوكا هو انها رائعة واننا سنستمتع كثيرا بها. ابتكرت اديداس كرة رائعة الشكل وتناسب بطولة بحجم كأس العالم. الامر الاهم هو ان حركتها جيدة على الارض وفي الهواء. انا واثق من ان كافة اللاعبين سيقعون في حبها! لقد رفعت مستويات الاثارة اكثر واكثر، واني بصراحة متشوق للمباراة الافتتاحية!”.

ما هو مؤكد ان الوضع تغير في ما يخص الكرة المستعملة اذ كانت اخر ما يفكر به المشجعون واللاعبون على حد سواء، لكن الامور لم تعد كما كانت عليه سابقا ففي التاريخ المعاصر يجهد المهندسون من اجل تقديم الكرة المثالية، اي تلك التي بامكانها ان تخدع حراس المرمى وترفع نسبة الاهداف المسجلة في اي بطولة وخصوصا العرس الكروي العالمي.

فعند إطلاق برازوكا في كانون الاول/ديسمبر، سلمت اديداس كرات برازوكا الى الإتحادات الوطنية الأعضاء المشاركة في كأس العالم البرازيل بهدف إتاحة الوقت الكافي لجميع الفرق من أجل الإستئناس بالكرات الجديدة في التدريبات والمباريات التنافسية على حد سواء. ومنذ ذلك الحين، لعبت هذه الكرة أيضا دورا محوريا في بعض المسابقات مثل كأس العالم للأندية وبطولة كأس ملك أسبانيا والدوري الأميركي للمحترفين وكأس ألمانيا فضلا عن العديد من المباريات الودية الدولية.

وتُعتبر التكنولوجيا المستعملة في تصميم برازوكا لنهائي ريو مطابقة لتلك التي ميزت كرات تانغو 12 (كأس الأمم الأوروبية 2012)، وكافوسا (كأس القارات

البرازيل 2013) والكرة الرسمية لدوري أبطال أوروبا التي تحظى بشعبية واسعة. ومع ذلك، فإن الإبتكار الهيكلي الجديد، الذي ينطوي على تماثل فريد قوامه ستة ألواح متطابقة جنبا إلى جنب مع هيكل سطحي مختلف، يشكل تحسينا مهماً على مستوى الإستقبال واللمسات والإستقرار والديناميكية الهوائية على أرض الملعب. وقد تم اختبار برازوكا بدقة فائقة لتلبية وتجاوز كل مقاييس لكرة القدم الرسمية، من أجل ضمان أعلى مستويات الأداء في كل الظروف.

وهذه هي المرة الثالثة التي تصمم فيها اديداس كرة خاصة لنهائي كأس العالم، وكانت الاولى “تيمغايست برلين” الذهبية التي استخدمت في التاسع من يوليو/تموز 2006 في نهائي مونديال المانيا بين ايطاليا وفرنسا، والثانية “جوبولاني” في نهائي جنوب افريقيا 2010 بين اسبانيا وهولندا.

اطلقت شركة اديداس الكرة الرسمية الاولى من تصنيعها عام 1970 واطلقت عليها تيلستار، ثم اتبعتها بنسخات اخرى، ففي 2006 ابتكرت “تيمغايست” قبل ان تكشف النقاب عن “جابولاني” (الاحتفال بلغة ايسيزولو) في النسخة السابقة.

ومنذ صنع كرة “تيلستار” التي اعتمدت ككرة رسمية لنهائيات المكسيك 1970 دأبت اديداس على تطوير تكنولوجيا كرة القدم عاما بعد عام، اذ شرعت في الابداع والابتكار.

وكانت كرة “تيلستار” تتألف من 32 قطعة جلدية باللونين الابيض والاسود، مما جعلها الكرة الكثر دائرية افي عهدها. كما كانت كرة “تانغو” التي جرت بها نهائيات الارجنتين 1978 قمة في الابداع والابتكار انذاك، مما مهد الطريق نحو كرات أفضل في نهائيات كأس العالم اللاحقة.

– الكرات الرسمية منذ 1970:

المكسيك 1970: تيلستار

المانيا الغربية 1974: تيلستار دورلاست

الارجنتين 1978: تانغو

اسبانيا 1982: تانغو اسبانيا

المكسيك 1986: ازتيكا مكسيكو

ايطاليا 1990: ايتروسكو اونيكو

الولايات المتحدة 1994: كويسترا

فرنسا 1998: تريكولور

كوريا الجنوبية واليابان 2002: فيفيرنوفا

المانيا 2006: تيمغايست

جنوب افريقيا 2010: جابولاني

البرازيل 2014: برازوكا

الفئات
الرياضة

ذات صلة