كليرفوا تصنع احذية الفنانين من راقصات مولان روج الى كايلي مينوغ

ما القاسم المشترك بين راقصات مولان روج المثيرات وراعي البقر لاكي لوك؟ هم ينتقون احذيتهم لدى كليرفوا صانع الاحذية الباريسي المتخصص باوساط الاستعراض الذي يصمم ايضا احذية لكل يوم...لكن...
كليرفوا تصنع احذية الفنانين من راقصات مولان روج الى كايلي مينوغ
ما القاسم المشترك بين راقصات مولان روج المثيرات وراعي البقر لاكي لوك؟ هم ينتقون احذيتهم لدى كليرفوا صانع الاحذية الباريسي المتخصص باوساط الاستعراض الذي يصمم ايضا احذية لكل يوم…لكن باسعار باهظة.

عنوان المتجر لا يزال هو نفسه منذ افتتاحه في العام 1945 في شارع فونتين في وسط منطقة بيغال حي المقاهي الفنية والتعري في باريس. اجنحة مقهى مولان روج الفني الشهير الواقع على بعد 200 متر فقط، يمكن مشاهدتها من الرصيف امام المتجر.

وينتج هذا المشغل 300 الى 400 زوج حذاء مصنوع بحسب القياس المحدد ويدويا سنويا.

والمكان مزيج متنوع فهو متجر كلاسيكي للاحذية وفسحة للفن الاستعراضي مع صور موقعة من فنانين وزي لرقصة فرنش كانكان. وعلى الارض خصوصا سجادة حمراء ملساء تشبه خشبة المسرح في المقاهي الفنية او المسارح. ويروى صانع الاحذية نيكولا ميستريو وهو مدير “دار كليرفوا” منذ العام 2006 “راقصو المطقطقات يقفون على السجادة ويجربون احذيتهم”.

غداة الحرب اطلق ادوار اداباشيان مؤسسة الدار واصله من تركيا، نشاطه بانتاجه احذية بحسب الطلب للافراد. وكان يعاشر فناني مونمارت واطلق الاسم الذي اعتمده كرسام اي “كليرفوا”، على متجره.

في الستينات راحت اشهر المقاهي الفنية تدق بابه من “لا نوفيل ايف” الى “ليدو” مرورا ب “كرايزي هورس” و”مولان روج”. فبدأ المتجر يتخصص باوساط الاستعراض. واليوم لا تزال 80 % من الاحذية التي ينتجها موجهة لفنانين في مجال الرقص والمسرح والسيرك والسينما.

وقد اشترى الماركة ورثة مؤسس مقهى “مولان روج” الفني. ويوضح نيكولا ميستريو “هذا يضمن استمرارية الدار مع طلبيات منتظمة”. وكل احذية المقهى الفني الشهير تحمل توقيع “كليرفوا”.

وهذه حال الجزمة الزرقاء والحمراء التي تنتعلها الراقصات في رقصة فرانش كانكان. ويمكن للراقصة ان تضرب رجلها بقوة على المسرح من دون ان تخشى شيئا فكعب الحذاء يحول دون تركز الصدمات في مكان واحد على ما يقول مدير الدار. والحبال التي تمتد على طول الجزمة تنحف الرجل الا انها مزيفة فيما السحابة تكون على الجانب الخارجي للحذاء لكي لا تعلق بالمجوهرات او الزي.

ويشدد نيكولا ميستريو على ان احذية الاستعراضات يجب ان تكون في “آن تقنية وجميلة”.

وتتعامل الدار مع اوساط السينما. فالاحذية التي ارتداها غيوم غاليين في فيلم “غيوم والصبيان الى الطاولة” تحمل توقيع “كليرفوا”. وكذلك الاحذية الصفراء التي ارتداها كولوش في فيلم “سي ليستوار دان ميك”. وهذه الاحذية شاركت ايضا في افلام “استريكس” و”ماما ميا” وعروض لفرقة “سيرك دو سوليي”.

في فيلم “لاكي لوك” انتعل الممثل جان دوجاردان ايضا جزمة من صنع “كليرفوا”. ويكشف نيكولا ميستريو ان “داخل الحذاء يحوي جهازا يساعد الممثل على التمتع برجلين مقوستين”.

وطلبت كايلي مينوغ من دار “كليرفوا” صنع الاحذية التي تنتعلها على المسرح في عروضها في عامي 2006 و2008. وهي تتمتع بكعب ارتفاعه عشرة سنتمترات لكنها تسمح لها بالرقص ونزول الدرح من دون النظر حتى.

ويعمل لدى “كليرفوا” خمسة اشخاص. ويوضح مدير الدار البالغ 35 عاما “ثمة 250 مرحلة تقر يبا لصنع الحذاء”. ويتطلب صنع حذاء واحد 20 الى 60 ساعة عمل.

وتستقبل الدار طلبات الافراد ايضا. وهي تتقرح للنساء احذية خفيفة بكعب او مسطحة. لكن السعر يراوح بين 1500 والفي يورو. اما احذية الرجال فسعرها 3500 يورو. ويؤكد نيكولا ميستريو ان هذه كلفة “الراحة والجمال والكلاسيكية”.

الفئات
ثقافة و فن

ذات صلة