الحسين المجدوبي: “رقّاص” الأمير مولاي هشام وبوقه الذي لا يكلّ (الجزء الثاني)

من معقله بمدينة غرناطة الأندلسية، يقوم هذا الصحفي الحاصل على الجنسية الإسبانية بحملة دعاية لصالح لأمير مولاي هشام في الصحافة الناطقة باللغة العربية بالمغرب والدول العربية، وقد اكتشفه الأمير...
الحسين المجدوبي: "رقّاص" الأمير مولاي هشام وبوقه الذي لا يكلّ (الجزء الثاني)

من معقله بمدينة غرناطة الأندلسية، يقوم هذا الصحفي الحاصل على الجنسية الإسبانية بحملة دعاية لصالح لأمير مولاي هشام في الصحافة الناطقة باللغة العربية بالمغرب والدول العربية، وقد اكتشفه الأمير خلال العقد الماضي بعد أن كان متعاونا مع صحيفة “القدس العربي” وحين كان ينشر مقالاته في الأسبوعيات التي انقرضت مثل “الصحيفة” و”دومان ماغازين”. كما كانت له بعض المساهمات في يومية “الأحداث” قبل أن ينتقل إلى تجربة نور الدين مفتاح” الأيام” التي ساهم في رأسمالها بمبلغ 300 ألف درهم قبل أن يرتفع هذا الرقم إلى مليون درهم سلمها له الأمير على شاكلة قرض وهمي تم تبريره خلال ذلك الوقت باقتناء شقة بإسبانيا. وقد حاول المجدوبي القيام بنفس العملية مع كريم التازي، مدير شركة ريشبوند، الذي طلب منه مبلغ مليوني درهم لإطلاق مشروع إعلامي بقي في رفوف النسيان.

ومنذ تلك الفترة والمجدوبي يحظى بمكانة متميزة بين الصحافيين الذين يبذلون قصاري جهدهم في مشروع الزعزعة الذي يقوده الأمير مولاي هشام، الذي حصل على دعم هذا الصحفي اللامشروط من خلال مده بالدعم المالي الكبير ومنحه العديد من الامتيازات.وهنا يجب التذكير أن الأمير وقف بجانبه خلال قضية تاجر المخدرات منير الرماش وأحاطه بمحاميين وهما أحمد بنجلون وعبد الرحيم مختار الجامعي. ومقابل هذه الخدمة، سخّر المجدوبي موقعه “ألف بوست” لدعم قضية الأمير وتمرير رسائله الماكرة ضد مؤسسات المملكة.

وخلال الأحداث التي طبعت الربيع العربي، لم يتوقف المجدوبي عن الحديث عن قيام نظام جمهوري بالمغرب، وهي الفكرة التي جعلته محطّ انتقادات لاذعة من طرف زملائه بمن فيهم أولئك الذين كانوا يساندون حركة 20 فبراير، الذين فطنوا إلى أن هناك أياد خارج المغرب تحركه لنيل مرادها.

ولتأكيد ولائه للأمير، طلب هذا الصحافي المرتزق شهر يناير 2013 من الأمير أن يمنحه شرف كتابة تقديم كتابه ليعبّر عن ولائه التام لنظريات مولاي هشام، كما أنه كان من بين الموقعين على العريضة التي تطالب بإلغاء حفل الولاء في محاولة يائسة لإشعال فتيل الاحتجاجات التي كانت تقودها حركة 20 فبراير وجماعة العدل والإحسان.

ولأنه كان يحاول إشعال النار بجميع السبل، كان الحسين المجدوبي ينهق في الأوساط اليسارية بأوروبا خصوصا مع بقايا “منتدى الحقيقة والعدالة” بفرنسا،الذين كان ينسق أعمالهم ضد الإفلات من العقاب مما أحدث صدى لدى مزيفي الحقائق وتجار المخدرات مثل عادل لمطلسي الذين يدعون، مدعومين بشهادات خاطئة، أنهم يقومون بحملة ضد الإفلات من العقاب بالمغرب من خلال لعبهم دور ضحايا تعرضوا للتعذيب.

 وقد وظّف المجدوبي لصالح الأمير تقنيات الدعاية التي تعلمها خلال دراسته بجامعة عبد المالك السعدي بمارتيل ثم بغرناطة حين كان يناضل في صفوف اليسار الستاليني. كما واصل دعايته من خلال تمرير أسس إيديولوجيته عبر الجمعية المغربية “تواصل” عبر التواصل مع المتعاطفين مع البوليساريو وداخل منظمات غير حكومية أخرى مخترقة من طرف أجهزة الاستخبارات الإسبانية مثل لجنة متابعة  تقارب الديمقراطيين المغاربة بالخارج، وهي مجموعة صغيرة لناشطين ساهمت في توسيع مجموعة الأمير مولاي هشام، كما أنه الناطق الرسمي لمجموعة الدعم” المنتدى الأوروبي للمهاجرين بإسبانيا”، وهي خلية توظيف لمعارضي الملكية الذين يبحثون عن تسوية وضعيتهم كمهاجرين بجنوب إسبانيا.

  وقد اشتغل المجدوبي كمصدر معلومات رئيسي للصحفيين الذين طالهم المنع بالمغرب مثل علي لمرابط وبوبكر الجامعي وعبد اللطيف حسني وعلي أنوزلا، الذي يغذّي معلومات جديدة خاطئة عن العلاقات بين الرباط ومدريد  كما كان الحال في قضية البيدوفيلي غالفان أو حين قام بنشر فيديو يروج لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ضد المغرب. وقد كان المجدوبي، طيلة سنوات، الشخص الذي يسر في أذن مراسل يومية “إل باييس” الإسبانية إيغناسيو سامبريرو لحد التعاون معه بخصوص ملفات كان من ورائها الأمير مولاي هشام بنفسه، خصوصا في قضايا مريبة مثل تلك المتعلقة ببعض أصحاب السوابق والفارين من الجيش أو حين كان الأمر يتعلق بتسليط الضوء على النصّاب الدولي هشام المندري.

ومنذ صدور كتاب الأمير مولاي هشام-الذي يُرجع للمجدوبي في صفحاته العديد من الانتصارات- سخّر هذا الصحفي نفسه للتطبيل للكتاب وإطلاق حملة ترويجية لسيد فكره من خلال نشر نسخة “بي دي إف” للكتاب على الشبكة العنكبوتية، وهو ما أجج نار غضب دار النشر “غراسي”، كما وظف في مقاولته المهندس العدمي أحمد بن الصديق، الذي ضمن عيشه من خلال عطايا الأمير بعد أن فقد مصدره الأول الذي كان يتمثل في كل من علي أنوزلا وبوبكر الجامعي بعد إغلاق موقع “لكم”، الذي كان يشتغل به كمترجم.

وإضافة إلى ذلك، طلب المجدوبي من  بن الصديق أن يقوم بترجمة كتابه إلى العربية ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي. ومقابل هذا الولاء، حصل بن الصديق لابنه على أداء تام من طرف الأمير لمصاريف دراسته بالجامعة الأمريكية بالشارقة، ومنذ ذلك الحين وهو ينشر العديد من المقالات على موقع “ألف بوست” الذي يديره كفيله المعتمد المجدوبي.

يعلم الجميع أن الحسين المجدوبي لم يكن يوما مثلا أعلى للفضيلة، فهو ماركسي لينيني سابق تحول إلى جمهوري تماشيا مع مشروع مولاي هشام، كما أن أعضاء عائلته، ومنهم أخوه محمد، موظف صغير، ورشيد، كاتب عمومي، مشهوران بتعاطيهما للنصب والاحتيال بجميع أنواعهما، مما جعلهما يزوران السجن خلال مناسبات عديدة.

المصدر: موقع mediapart.fr

الفئات
أقلام

ذات صلة