المغريب مشا فيها سعدات اللي رضا عليه صاحب الغزواني

يستغرب أحد عرافي الزمن الشارد الموقف الحازم الذي اتخذته الدولة المغربية تجاه التصريحات المهينة لسفير فرنسا في واشنطن، والسلوك الأرعن لأطراف داخل النيابة العامة لباريس وفيلقها البوليسي. عرّاف الزمن...
المغريب مشا فيها سعدات اللي رضا عليه صاحب الغزواني

يستغرب أحد عرافي الزمن الشارد الموقف الحازم الذي اتخذته الدولة المغربية تجاه التصريحات المهينة لسفير فرنسا في واشنطن، والسلوك الأرعن لأطراف داخل النيابة العامة لباريس وفيلقها البوليسي. عرّاف الزمن الشارد أغرق نفسه في الأسئلة الشاردة حتى يصل إلى خلاصات شاردة مستوحاة من محبرة خيطه الناظم، الذي منذ مدة دخل مرحلة النفس الأخير بعد أن أعياه انتظار الذي لن يأتي.

عراف الزمن الشارد تنبأ أن الملكية المغربية دخلت مرحلة إما أو إما،   وأنه لم يبق لها خيار آخر، فإما الأبيض أو الأسود بمنطق ذكرني بأزمنة ولت، زمن كانت فيه بعض الناس تسمع صوت ليبيا، وتظن أن الملكية قاب قوسين من الإنهيار، يوم كانت بعض الناس تبحث عن كلام النميمة عن فلان الذي و فلتان الذي، وتخرج بخلاصة من طينة المنعشات للنفس المنهارة و الحاجبة للأفق المسدود، سينهار النظام و المسألة هي مسألة أيام أو أسابيع، و تمر الأيام و الأسابيع و الأشهر و السنوات فإذا بالمنتظر لا يأتي، لقد استعصى عليه زمن الفعل فمرت العشرية الأولى و مرت الثانية و الناس تمني النفس بشيء غير قابل للتحقق.

اليوم يعود عراف الزمن الشارد ليلوك نفس الكلام الذي يعجب صاحبه   ويعطي تفسيرا للموقف الحازم للدولة المغربية و بدون أن يدري كشف مبتغى صاحبه من خلال الشكايات التي تقاطرت على النيابة العامة بباريس لا تستهدف شخصا بعينه بل تستهدف نظاما، كيف لا و قد سبقته وكالة الأنباء الجزائرية و أعلنت للعالمين على أن التعذيب هو سياسة دولة في المغرب و هو الآن يتكفل بالباقي و يوضح لنا أن الشكايات وضعت ضد مجهول، و أن استدعاء مدير المخابرات لم يكن إلا مرحلة أولى يتمنى صاحبنا أن تطال في مرحلة لاحقة كل رموز الدولة و المسؤولين الوزاريين الذين تعاقبوا على وزارة الداخلية قبل أن يدخل “زحام التخلويض” و الإدعاء بأن الدولة المغربية لم تتعامل بنفس الحزم في قضية كان مطلوبا فيها الإستماع لأحد الضباط السامين في القوات المسلحة الملكية، كأن الناس في المغرب تنتظر بفارغ الصبر قراءات العراف لتعريف حقيقة الأشياء، و أن العراف على الرغم من أنه يعيش في الضفة الأخرى فهو يعلم النوايا و يعلم الغيب حول دوافع هذا الإجراء و بواعث إجراء آخر.

العراف الوفي انخرط منذ مدة في مستلزمات “تنكافت” المرتبطة بمراسيم الإنتحار التاريخي لصاحبه من خلال إعادة إحياء أساطير الأولين حول الأمر الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى و حول الملكية المجبرة على استبدال ريشها حتى تواجه قيض الصيف  و هي أشياء لا يلتقي فيها صاحبنا إلا مع وكالة الأنباء الجزائرية التي تناست كل القضايا الجزائرية لكي تتخصص في الترويج لشكايات الخيط الناظم حتى يستلهم منها العراف و يبدع و يفصل في ما هو مرحلي و آني و ما هو أبعد من ذلك.

إذا كان المقصود هو ما يريده صاحبه فالتاريخ القريب كالبعيد يبقى شاهدا حيا على اندحار كل الإنفصاميين الذين يعيشون في قطيعة مع الواقع و ينتعشون من هذيان المهووس بالمال و الجاه.

على هدي صاحبه، يريد العراف أن يروج أن المخزن “كيعمل الفرزيات” في حماية رجالات الدولة، وأن منطق الدولة في المغرب لم يبدأ إلا في 1999، لكن العراف الذي يدعي أنه عرف تساؤلات الأوساط الدبلوماسية في الرباط رغم أنه يقيم بعيدا عن الرباط وعن المغرب، مكنته خصلته كعراف من معرفة خبايا المطبخ الداخلي للدولة، وعرف أن الدولة لم تحم رجالاتها بالأمس، إنها نبوءة الذي يمني النفس بما يريد و يلبسها لبوسات التحليل الذي لم يتجاوز أسطرا ليغرق التحليل في التقرير حتى يرسخ لدى الناس أن الأمور هكذا تجري و أن المثير للإستغراب هو موقف المغرب الحازم الذي اعتبره تعبيرا عن قلق.

إذا كان للإنسان إنتماء لهذا المغرب الذي من أجله و وحدة ترابه الوطني تحيا الرجال، فهو يجب ألا  يستغرب بل ينتصر لوطنه و ينتصر لكرامة بلده عوض أن ينكر على الدولة قراراتها الصارمة دفاعا عن السيادة الوطنية و عن مغرب الرجال، لكن الرجل ذكرنا أن اسبانيا في أيام خلت لعبت لعبة فرنسا و خاب أملها و لملمت أوراقها و دعاويها و رصتها في رفوف المحكمة الوطنية في مدريد.

و لنمشي مشي الأعمى و الأبله، و لنصدق صاحبنا في ما يريد، فهل ينتظر من المغاربة و من أحزابهم و نقاباتهم التي لا تعجبه أن يتمسحوا به حتى يرضى عنهم و يضمنهم عند خيطه الناظم، و هو يوم لن يراه و لن يعيشه لا هو و لا ناظمه، فالمغرب عصي على التطويع و عصي على كل الذين لم يفهموا بعد دروس التاريخ، و أن التحوط بمجموعة من أشباه المختصين و تدبيج مقالات لا يقرؤها أحد و دراسات لا قبل و لا علم للشعب بها، و يتصورون أنهم الشعب و أنه كامن من أجلهم رغم أن لا أحد يعجبهم أو يتبناهم أويحابيهم، كفيل وحده لنيل المطلوب.

معركة المغرب مع فرنسا أيا كانت مواقع الذين يكيدون للبلد و أهل البلد و رجالات البلد هي معركة كل المغاربة الذين يؤمنون بالمغرب و لا يتحينون الفرص للإيقاع بالبلد و رجالاته و التنقيص من قضائه و ترويج السخافات باسم استعمار من نوع آخر و بقيم أخرى لا يشهرها مجتمع القيم إلا حين يريد النيل من غرمائه.

وَ سَعْدَاتْ الِّلي رْضَا عْلِيهْ الغزواني و صاحبو و عَنْدُو البَاسَابُورْتِي لَحْمَرْ مَا عَانْدُوشِي مْنَاشْ يْخَافْ، و دَاكْ الشِّي الِّلي جَارِي فِي سوريا و ليبيا هَادَاكْ غِيرْ تْهَاوِيدْ لْعْوَاوِلْ دْيَالْ الصحافة و الإعلام المناهضين للتَّاغْيِيرْ…

الفئات
العمارية

ذات صلة