نص البيان الختامي للدورة العشرين للجنة القدس بمراكش

توجت لجنة القدس أشغالها التي احتضنتها مدينة مراكش يومي 17 و18 يناير الجاري بإصدار بيان ختامي في مستوى التطلعات. ...
نص البيان الختامي للدورة العشرين للجنة القدس بمراكش
توجت لجنة القدس أشغالها التي احتضنتها مدينة مراكش يومي 17 و18 يناير الجاري بإصدار البيان الختامي التالي :

” تلبية لدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، رئيس لجنة القدس، عقدت لجنة القدس دورتها العشرين، تحت الرئاسة الفعلية لجلالته، رئيس لجنة القدس، وبحضور فخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، وذلك في مدينة مراكش بالمملكة المغربية، يومي 15 و 16 ربيع الأول 1435هـ، الموافق 17 و 18 يناير 2014 م.

شارك في أعمال الدورة العشرين للجنة القدس أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية الدول الأعضاء في لجنة القدس والوفود المرافقة لهم، ومعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، السيد إياد أمين مدني، والمدير العام لوكالة بيت مال القدس الشريف، الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري.

وحضر اجتماع اللجنة كذلك شخصيات دولية تمت دعوتها، لأول مرة، كضيوف مميزين.

افتتح الدورة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بكلمة أكد فيها أن انعقاد هذا الاجتماع يعد خير دليل على الإرادة المشتركة للدول الإسلامية في مواصلة الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وعن الهوية العربية والإسلامية للقدس الشريف.

كما اعتبر جلالته أن الدفاع عن هذه المدينة السليبة ليس عملا ظرفيا، ولا يقتصر على اجتماعات اللجنة، وإنما يشمل بالخصوص تحركاتها الدبلوماسية المؤثرة، والأعمال الميدانية الملموسة داخل القدس، التي تقوم بها وكالة بيت مال القدس الشريف، باعتبارها آلية تابعة للجنة.

وأضاف جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، أنه أمام الوضع الذي تشهده مدينة القدس، ينبغي توطيد العمل العربي والإسلامي المشترك، وتوحيد الصفوف، وانتهاج أساليب مبتكرة، للإسهام البناء في تجسيد إرادة السلام، داعيا إلى نهج إستراتيجية عملية وناجعة، تقوم فيها لجنة القدس بدور حاسم، كآلية دائمة لمنظمة التعاون الإسلامي.

وفي هذا الإطار، شدد جلالته على أن القدس هي جوهر القضية الفلسطينية، وأنه لا سلام بدون تحديد الوضع النهائي للقدس الشرقية، كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.

بعد ذلك، ألقى فخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، كلمة شَكَر فيها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على دعوته لجنة القدس إلى الانعقاد في هذا الظرف العصيب الذي تتعرض فيه القدس الشريف ومقدساتها الإسلامية والمسيحية إلى التهويد وتغيير معالمها الديمغرافية والجغرافية، وعزلها عن محيطها العربي والإسلامي، وطالب بتضافر الجهود كافة لإنقاذ المدينة المقدسة من الهجمة الشرسة للاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً على أن القدس في خطر وأن الوضع أصبح لا يحتمل الانتظار أو التأجيل.

قدم فخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، إلى جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، وثيقة رسمية أعدتها دولة فلسطين تتضمن جردا بالانتهاكات التي اقترفتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشريف والمسجد الأقصى.

أجرى السادة وزراء خارجية الدول الأعضاء في لجنة القدس لقاء تفاعليا مع الشخصيات الدولية السالف ذكرها انصب على شرح الوضع الذي تعرفه القدس الشريف وتأكيد المسؤولية الدولية في الحفاظ على الوضع القانوني لهذه المدينة ومكانتها ورمزيتها وفقا للقرارات الأممية ذات الصلة.

وفي ضوء المداولات التي أجراها أعضاء اللجنة، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، خلـصت اللجنة إلى ما يلي : 1- تؤكد اللجنة مركزية قضية القدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية باعتبارها تقع في صميم الحل السياسي، وأن المساس بهذه المدينة وبالمسجد الأقصى لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والعنف واليأس وسيقود إلى نتائج وخيمة على المنطقة، ومن شأنه أن يقضي على أي فرصة لتحقيق السلام.

2- تجدد اللجنة التأكيد أن إحلال السلام الشامل والعادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط هو الخيار الذي تعمل من أجله الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، طبقا لقرارات الشرعية الدولية وعلى أساس مبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية وبنود خارطة الطريق، وذلك حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وذات السيادة والمتصلة جغرافيا وعاصمتها القدس الشريف.

3- تعتبر اللجنة أن المفاوضات المستأنفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، منذ يوليوز 2013، محطة حاسمة في الوصول إلى السلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام المعتمدة. وتؤكد، في هذا الصدد، أهمية التصدي لجميع الأفعال التي تناقض هدف السلام وتديم وتعمق الاحتلال القائم منذ 46 عاما. 4- تعرب اللجنة عن إدانتها وشجبها لسياسة فرض الأمر الواقع التي تعتمدها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشريف وجميع ممارساتها العدوانية وغير القانونية والتي تسعى إلى تغيير مركز القدس الشريف القانوني وطابعها الحضاري وتركيبتها الديمغرافية بالتضييق على سكانها الفلسطينيين من خلال سحب هوياتهم وهدم منازلهم وإرغامهم على هجر مواطنهم، إلى جانب مواصلة الاستيطان ومصادرة الأراضي وبناء الجدار لتطويق القدس الشريف وعزله عن محيطه الفلسطيني الطبيعي.

5- ترفض اللجنة قرارات سلطات الاحتلال منع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى والسماح للمتطرفين اليهود الدخول لساحاته وتدنيسه، واستمرار الحفريات به وحوله، وإدخال أية تغييرات على الوضع القائم في المسجد الأقصى قبل الاحتلال، بما فيها المحاولات غير القانونية لتقسيمه بين المسلمين واليهود، زمانيا ومكانيا، تمهيدا للاستحواذ عليه واعتباره جزءا من المقدسات اليهودية. 6- تدعو اللجنة إلى تنامي الوعي بالمسؤولية الجماعية الدولية تجاه القدس باعتبار أن أية دولة أو مؤسسة أو منظمة أو جماعة أو فرد يسعى إلى الحفاظ على هوية القدس الشريف ورمزيتها هو مساهم فعلي في بناء السلام وتوفير شروط تحقيقه وتيسير أجندة الباحثين عنه، وتحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته كاملة في إنقاذ القدس ورعاية الموروث الإنساني والحضاري العالمي المتمثل فيها، وحماية الوضع التعليمي والسكاني والثقافي بها، والضغط على إسرائيل لوقف جميع الممارسات الاستعمارية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني للمدينة المقدسة.

7- تؤكد بأن هذه الإجراءات الإسرائيلية تشكل خرقا مستمرا لقرارات مجلس الأمن والتي اعتبرت تلك الإجراءات في القدس الشريف باطلة ومنعدمة الأثر ويجب أن تتوقف فورا. 8- تدعو اللجنة جميع مكونات المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤولياتها والضغط على إسرائيل من أجل إيقاف عملياتها الاستيطانية غير القانونية، وانتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني وإعلاناتها الاستفزازية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، وتصريحات بعض مسؤوليها وادعاءاتهم غير القانونية بضم القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وذلك من أجل تهييئ المناخ المناسب لإنجاح المفاوضات المستأنفة والتوصل إلى حل عادل وشامل على أساس حل الدولتين تعيش بموجبه دولة فلسطين وإسرائيل جنبا إلى جنب، مما سيسهم في بناء علاقات سلام طبيعية بين إسرائيل وجيرانها والعالم الإسلامي، وفقا لمبادرة السلام العربي.

9- تؤكد اللجنة دعمها للموقف الفلسطيني في المفاوضات المستأنفة، وترحب بالدور الجاد للولايات المتحدة الأمريكية، راعية هذه المفاوضات التي يجب أن تحسم في جميع قضايا الحل النهائي، وعلى رأسها القدس الشريف، عاصمة لدولة فلسطين المستقلة، وفق جدول زمني محدد واستنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، كما تؤكد أهمية قيام دولة فلسطين بالتشاور مع رئاسة اللجنة ودعوتها إلى المساهمة فيما يتعلق بمستقبل القدس الشريف. 10- تشيد اللجنة بالأثر الإيجابي للمساعي التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لحماية المواقع المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف وحث الدول على الإحجام عن كل ما من شأنه أن يُــعد تنازلا لصالح الاحتلال أو يمس بالوضع القانوني للمدينة المقدسة.

11- ترحب اللجنة بالمبادئ التوجيهية التي تبناها الاتحاد الأوروبي والتي تمنع الهيئات الإسرائيلية ونشاطاتها في القدس الشريف وباقي الأرض الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967 من الحصول على المنح والأدوات المالية المتأتية من الاتحاد الأوروبي، وتدعو الاتحاد إلى الالتزام بهذه المبادئ التوجيهية والقيام بدور أكثر فعالية لمواجهة عملية تهويد القدس الشريف.

12- تؤكد اللجنة أهمية الكنائس المسيحية كمكون أساسي للإرث الحضاري المتنوع للقدس الشريف وتشيد بدور هذه المؤسسات في مواجهة عمليات تهويد القدس، وتدعو إلى تعزيز هذا الدور ومواكبته.

13- تحث اللجنة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) على الاستمرار في بذل جهودها للحفاظ على تراث مدينة القدس، باعتباره تراثا للإنسانية ورمزا لتعايش الثقافات والأديان، وتطالب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بتسهيل تنفيذ قرار لجنة التراث العالمي بإرسال بعثة مشتركة بين مركز التراث العالمي والهيئات الاستشارية الفنية لليونسكو لمراقبة ورصد الحفريات الإسرائيلية داخل وحول مدينة القدس القديمة وأسوارها باعتبارها تراثا عالميا معرضا للخطر.

14- تشجب اللجنة استمرار إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، بإغلاق المؤسسات الفلسطينية في القدس، وعلى رأسها بيت الشرق، وتدعو جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وسائر مكونات المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية للضغط على إسرائيل من أجل إعادة فتح هذه المؤسسات وتمكين الوجود الرسمي الفلسطيني في القدس.

15- تدعو اللجنة مجلس الأمن الدولي إلى إبداء ما يجب من اهتمام بالتوترات المتصاعدة والحالة الحرجة في القدس الشريف وتحمل مسؤولياته وفق ما ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة وطبقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خاصة القرارات رقم 242 (1967) ورقم 252 (1968) ورقم 267 (1969) ورقو 338 (1973) ورقم 465 ورقم 476 ورقم 478 (1980) ورقم 1073 (1996) المتعلقة القدس الشريف، وعقد جلسة خاصة لمناقشة الوضع الخطير في المدينة نتيجة للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة والخطيرة للمقدسات الإسلامية والمسيحية وتنكر الحكومة الإسرائيلية للقرارات ذات الصلة وتنصلها لمسؤولياتها كسلطة قائمة بالاحتلال.

16- تدعو اللجنة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى التدخل لدى الدول الأخرى لحثها على تعديل تصويتها داخل المنظمات الدولية على القرارات المتعلقة بالقدس بما يتسق مع القانون والإجماع الدوليين بخصوص الوضع القانوني للمدينة.

17- تجدد اللجنة دعوة جميع الدول إلى التشبث برفض أية محاولة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بضم القدس الشرقية، وتطالبها بالتقيد بالتزاماتها القانونية بما يكفل إلزام المستويات الحكومية وغير الحكومية والخاصة فيها، بعدم الاعتراف بكل ما من شأنه أن يدعم الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويسهم في ترسيخ الاحتلال، وتدعو، في هذا الصدد، إلى اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كافة الأفراد والمؤسسات والشركات التي تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر لصالح منظومة الاحتلال، بما يتسق مع القانون الدولي.

18- تدعو اللجنة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى الالتزام، وفق ميثاق المنظمة، بتبني القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية والتصويت لصالحها، تحديداً تلك المتعلقة بالقدس، في المحافل الدولية، بما في ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة واليونسكو.

19- تقدر اللجنة دور الرعاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف الذي يتولاه جلالة الملك عبد الله الثاني، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وترحب بالاتفاق الذي عقد بين جلالته وفخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، بتاريخ 31 مارس 2013. 20- تدعو اللجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لدى الأجهزة التابعة للأمم المتحدة إلى متابعة قضية القدس الشريف، وبذل الجهود لكفالة امتثال إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإرادة المجتمع الدولي، بما في ذلك التأكيد على رفض قبول تقديم ممثلي سلطة الاحتلال لأوراق اعتماد صادرة من القدس.

21- توصي اللجنة الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بوضع آليات عملية لمتابعة وتنفيذ القرارات الصادرة عن قمم ودورات مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الخاصة بالقدس، وتدعوها إلى البدء، بالتنسيق مع رئاسة لجنة القدس والتشاور مع رئاسة القمة ودولة فلسطين، في ترتيب زيارات لفريق الاتصال الوزاري الذي دعا مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة، في دورته الأربعين (كوناكري،11/12/2013) إلى تشكيله للتحرك، بشكل عاجل، لنقل رسالة المنظمة إلى المجتمع الدولي بضرورة حماية القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك.

22- رحبت اللجنة بالوثيقة الرسمية التي أعدتها دولة فلسطين والمتضمنة لجرد بالانتهاكات التي اقترفتها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في القدس الشريف والمسجد الأقصى. 23- تشيد اللجنة بحصيلة المقاربة الجديدة التي اعتمدتها لجنة القدس على مدى الإثنى عشرة سنة الماضية، والمتمثلة في التركيز على الدعم المباشر والملموس، والمبادرات السياسية الهادفة، والتجاوب مع الاحتياجات الإنسانية الملحة والمتجددة للمقدسيين لمساعدتهم على الصمود في موطنهم، والأعمال والمشاريع الميدانية في القدس الشريف لمواجهة سياسة التهويد التي تنهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في المدينة المقدسة لتغيير معالمها وهويتها العربية الإسلامية والمسيحية.

24- تؤكد اللجنة أن وكالة بيت مال القدس الشريف، التي أحدثت منذ سنة 1998 في إطار منظمة التعاون الإسلامي، تعد الأداة المؤسساتية المثلى للمنظمة والذراع التنفيذي الذي تعتمد عليه لجنة القدس في الاضطلاع بالمهام الموكولة إليها في متابعة تنفيذ قرارات المنظمة الخاصة بالحفاظ على القدس العربية الإسلامية وتراثها الحضاري.

25- تشيد اللجنة بالإمكانيات التي وضعتها الدول الأعضاء في المنظمة تحت تصرف وكالة بيت مال القدس الشريف، وعلى رأسها المملكة المغربية التي تحملت في السنين الخمس الأخيرة 80% من ميزانية الوكالة لتنفيذ مشاريع ملموسة لصالح القدس والمقدسيين، خاصة في القطاعات الاجتماعية والصحية والثقافية والتربوية، إضافة إلى ترميم المباني الأثرية والتاريخية للقدس الشريف، خاصة مرافق المسجد الأقصى.

26- تدعو جميع الدول الأعضاء ومؤسساتها المالية إلى تقديم الدعم المادي اللازم للوكالة حتى ترتقي إلى مستوى تطلعات الحكومات والشعوب الإسلامية في الدفاع ميدانيا عن القدس الشريف.

27- تعبر اللجنة عن ارتياحها لالتئام الدورة الرابعة “للجنة وصاية” وكالة بيت مال القدس الشريف والدورة الثانية لمجلس إدارتها، بالموازاة مع عقد دورتها 20 في مراكش، وترحب بالتقارير التي رفعتها إليها هاتان الهيئتان التقريريتان للوكالة، بما في ذلك الخطة الخماسية لمشاريع الوكالة 2014-2018، بميزانية تصل إلى 30 مليون دولار أمريكي، وتدعو الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى المساهمة في هذه الميزانية.

28- تسجل اللجنة بارتياح انسجام هذه الخطة وتكاملها مع الخطة الاستراتيجية لدعم القطاعات الحيوية في القدس الشريف، التي اعتمدتها الدورة الرابعة لمؤتمر القمة الاستثنائي (مكة المكرمة/15/8/2012)، والتي أقر مؤتمر المانحين، المنعقد في باكو، عاصمة جمهورية أذربيجان (11/6/2013)، دور الوكالة في تنفيذها.

29- تؤكد اللجنة أنه بالموازاة مع المساعي السياسية للجنة، يكتسي دعم العمل الميداني لوكالة بيت مال القدس الشريف أهمية قصوى من أجل التخفيف من معاناة المقدسيين، خط الدفاع الأول للقدس، الذين يتعرضون لأسوء أشكال الاضطهاد والتمييز والتهجير، والدفاع عن المدينة المقدسة من خلال المشاريع الكبرى والمتوسطة الحجم التي تعتزم إنجازها على مستوى المنشآت السكنية والاجتماعية والتربوية وترميــــــم المواقع التاريخية، وشراء أراض عقارية وتخصيص منح دراسية وتجهيز المرافق الصحية للإسهام في تحسين أحوال عيش المقدسيين، خاصة فئتي المرأة والشباب، ودعم صمودهم والحفاظ على المعالم الحضارية والروحية لهذه المدينة السليبة.

30- تدعو اللجنة إلى دراسة إمكانية إحداث وقف، والانتقال إلى مساهمات إلزامية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بنسب تحددها الدول لدعم ميزانية وكالة بيت مال القدس الشريف ومشاريعها.

31- تدعو اللجنة إلى إطلاق حملات تبرع شعبية في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي لدعم القدس الشريف.

32- تدعو اللجنة الدول الأعضاء في المنظمة إلى تنظيم زيارات على مختلف المستويات إلى القدس الشريف، وتطلب منها تشجيع رجال الأعمال العرب والمسلمين على المساهمة الفعلية في دعم مدينة القدس المحتلة، كما تدعو اللجنة إلى تعزيز التعاون بين فاعلي المجتمعات المدنية في الدول الأعضاء والفعاليات والجهات الدولية المناصرة لقضية القدس العادلة.

33- تدعو اللجنة إلى إعلان القدس عاصمة للثقافة الإسلامية وتطالب الأمانة العامة بوضع إستراتيجية إعلامية تعمل على فضح المخططات والانتهاكات الإسرائيلية للقدس الشريف والمعلومات المغلوطة التي يتم ترويجها حول موقع القدس وتاريخها في بعض دوائر الإعلام، وتسهم في توعية الرأي العام الدولي بضرورة المحافظة على القدس كتراث عالمي للإنسانية وكرمز للسلام والتعايش.

34- تشيد اللجنة بالتشاور المستمر والتنسيق القائمين بين رئاسة اللجنة ودولة فلسطين، وتوكل إلى رئاسة اللجنة، بعد التشاور مع رئاسة دولة فلسطين، الدعوة إلى الاجتماع على المستوى المناسب، كلما اقتضت الحاجة إلى ذلك، لمتابعة تنفيذ التوصيات وكافة القضايا اليومية والملحة لوضع القدس، وتقديم التوصيات ذات الصلة إلى الرئاسة.

35- تحيي اللجنة صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني البطل وخاصة أبناء القدس الصامدين، وتؤكد على دعمها وتأييدها لهم ولنضالهم المشروع لنيل حقوقهم الوطنية المشروعة وعلى رأسها إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

36- تعرب اللجنة عن خالص شكرها وعظيم تقديرها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية ورئيس لجنة القدس، على مواقفه النبيلة وجهده المتواصل للدفاع عن القدس الشريف ومقدساتها، وتتقدم لجلالته وللحكومة والشعب المغربيين بالشكر والتقدير على ما حظيت به الوفود المشاركة من حفاوة الترحيب وكرم الضيافة “.

 

 


 
الفئات
بوابة أكورا

ذات صلة