دعوة كريستوف روس تخلق انقساما وتصدعا في قيادة “البوليساريو”

أياما قليلة قبل انطلاق جولة جديدة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالصحراء، كريستوفر روس، الممهدة لعقد الجولة المقبلة ...
دعوة كريستوف روس تخلق انقساما وتصدعا في قيادة "البوليساريو"

أياما قليلة قبل انطلاق جولة جديدة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالصحراء، كريستوفر روس، الممهدة لعقد الجولة المقبلة من المفاوضات حول الصحراء، لوحت جبهة البوليساريو، بإيعاز من صنيعتها الجزائر، بعدم المشاركة في هذه المفاوضات. هذا القرار أدى إلى انقسام كبير وتصدع في صفوف قيادة الجبهة.

ويقوم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بملف الصحراء، كريستوفر روس، بجولة جديدة في المنطقة خلال الشهر الحالي، حسب ما أعلن عنه، وهي الجولة التي ينتظر منها أن تعيد أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات من جديد، بعد النتائج المشجعة التي حققتها الجولة الأخيرة لروس في المنطقة شهر أكتوبر الماضي.

وتشير التوقعات إلى أن كريستوفر روس يعتزم اقتراح إجراء الجولة المقبلة من المفاوضات المباشرة، دون استدعاء دول الجوار، الجزائر وموريتانيا، وهو القرار الذي أغضب الجزائريين.   

وأضحت الجزائر تشعر أن بساط التحكم في قيادة البوليساريو الحالية بدأ يسحب من تحت أقدامها، وخانتها الشجاعة لإعلان موقفها، فوجدت سبيلا آخر إلى ذلك من خلال التأثير على زعيم البوليساريو العاجز عن اتخاذ أي موقف دون العودة إلى قصر المرادية، ودفعه إلى الإعلان بالتهديد بمقاطعة جولة المفاوضات المقبلة.

أياما قليلة بعد تهديده بعدم الاستجابة لمقترح المبعوث الشخصي بعقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين أطراف النزاع في الصحراء، صعد زعيم البوليساريو من لهجته التهديدية، حسب ما تناقلته أوساط مقربة من داخل المخيمات.

وتشير مصادر عديدة إلى أن زعيم البوليساريو، محمد عبد العزيز، قرر مقاطعة أي مفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية سياسية متفاوض بشأنها مقبولة من طرف الأطراف لإنهاء النزاع في الصحراء. هذا الموقف أثار ردود فعل متباينة داخل قيادة الجبهة، بين مؤيد ومعارض.  

هذا القرار لقي معارضة واسعة في مخيمات تندوف، وأدى إلى تصدع كبير في صفوف قادة الجبهة، وبرز قياديون يتهمون عبد العزيز بولائه التام للسلطات الجزائرية، منذ زمن طويل، التي تفرض عليه إملاءاتها، والمواقف التي عليه اتخاذها في كل ما يتعلق بالمفاوضات حول الصحراء.

المعارضون لقرار مقاطعة الجولة المقبلة للمفاوضات، ويتزعمهم الممثل السابق للبوليساريو بالعديد من الدول الإفريقية والأوربية، حبيب الله الكوري، يعتبرون أن المفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع في الصحراء “مكسب كبير، وأن الانسحاب منها يعد بمثابة انتحار”.  

ولم يكن هذا الموقف الوحيد المعارض لتوجه زعيم البوليساريو لنسف المفاوضات الرامية إلى إيجاد تسوية للنزاع في الصحراء، فقبل أسبوع فقط، أعلن رئيس الوفد المفاوض للبوليساريو، خطري ادوه، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية أن جولة المبعوث الأممي إلى الصحراء الشهر الجاري من شأنها “بعث مسلسل المفاوضات المتوقفة”. وأضاف رئيس ما يسمى بالمجلس الوطني الصحراوي ورئيس الوفد المفاوض أن روس أعلن عن رغبته التوجه إلى المنطقة شهر يناير الحالي من أجل إحياء مسلسل المفاوضات، حيث سيلتقي مسؤولي الأطراف لتحديد موعد لعقد الجولة المقبلة.

وكانت آخر جولة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، كريستوفر روس في أكتوبر الماضي قادته إلى كل من المغرب والجزائر وموريتانيا ومخيمات تندوف، وللمرة الثانية على التوالي قام روس بزيارة الأقاليم الجنوبية للمملكة حيث التقى مع العديد من الفعاليات الصحراوية من سلطات ومنتخبين وممثلي المنظمات الحقوقية، وأيضا الموالين للبوليساريو، وعقب هذه الجولة قدم روس إفادة شفوية أمام مجلس الأمن شهر نونبر 2013. 

الفئات
أخبار المغرب

ذات صلة