اتفاق روسيا وأمريكا على هدنة في سوريا وتعاون عسكري محتمل

بعد محادثات ماراثونية اتفق الأمريكيون والروس الذين يدعمون أطرافا متحاربة في الحرب في سوريا، على خطة تهدف إلى إعلان هدنة في هذا البلد، يمكن أن تؤدي إلى تعاون عسكري...
Capture
بعد محادثات ماراثونية اتفق الأمريكيون والروس الذين يدعمون أطرافا متحاربة في الحرب في سوريا، على خطة تهدف إلى إعلان هدنة في هذا البلد، يمكن أن تؤدي إلى تعاون عسكري ضد الجهاديين، إذا صمدت الهدنة.

أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف فجر اليوم السبت (العاشر من سبتمبر) الاتفاق على هدنة في سوريا تبدأ صباح بعد غد الاثنين تزامنا مع أول أيام عيد الأضحى. وقال كيري إن “الولايات المتحدة وروسيا تعلنان خطة نأمل في أن تسمح بخفض العنف” وفتح الطريق أمام “سلام عن طريق التفاوض وانتقال سياسي في سوريا”، مؤكدا أن موسكو “أطلعت الحكومة السورية على هذا الاتفاق وهي مستعدة لتطبيقه”.

وقال لافروف إن الخطة الأمريكية الروسية التي أعلنت ليل أمس الجمعة “تسمح بإقامة تنسيق فعال لمكافحة الإرهاب، قبل كل شيء في حلب، وتسمح بتعزيز وقف إطلاق النار. كل هذا يوجد شروط العودة إلى العملية السياسية”. وتشهد حلب المدينة الكبرى الواقعة في شمال سوريا وضعا إنسانيا مروعا. وللمرة الثانية خلال شهرين، فرض حصار جديد على الأحياء الشرقية للمدينة التي تشكل الجبهة الرئيسية للنزاع ويسيطر عليها مسلحو المعارضة. وفي هذا الصدد، طالب كيري بمنفذ “بلا عراقيل ودائم” إلى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها، بما في ذلك في حلب، لإيصال المساعدة الإنسانية.

ورحب الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا بالاتفاق. وقال إنه “ينتظر من كل الأطراف أن تسهل جهود الأمم المتحدة التي تهدف إلى تسليم المساعدة الإنسانية إلى السكان الذين يحتاجون إليها بما في ذلك الذين يعيشون في المناطق المحاصرة”. وأضاف أن “الأمم المتحدة تأمل أن تكون الإرادة السياسية التي أوصلت إلى هذا الاتفاق دائمة”. ويتضمن الاتفاق الروسي الأمريكي شقا آخر عسكريا. وقال جون كيري إنه في حال صمدت هذه الهدنة “أسبوعا”، فإن القوات الأمريكية ستوافق على التعاون مع الجيش الروسي في سوريا. وتطالب موسكو بهذا التعاون منذ أشهر ويعمل البلدان من أجله منذ أشهر.

وأضاف كيري أن “الولايات المتحدة موافقة على القيام بخطوة إضافية لأننا نعتقد أن لدى روسيا وزميلي (لافروف) القدرة للضغط على نظام الأسد لإنهاء النزاع والذهاب إلى طاولة المفاوضات”. لكن لافروف اعترف بأنه لا يستطيع أن يضمن “بنسبة مئة في المئة” نجاح هذا الاتفاق. عمليا وإلى جانب مكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية”، اتفق الطرفان على تعزيز العمل ضد جميع القوى الجهادية، خصوصا جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) التي أعلنت مؤخرا فك ارتباطها بتنظيم القاعدة.

وإذا صمدت الهدنة، سيبدأ التعاون العسكري بين البلدين من خلال تبادل المعلومات لتوجيه ضربات جوية، وهو ما كانت ترفضه واشنطن حتى الآن. كما أعلن لافروف عن إنشاء “مركز مشترك” روسي أمريكي لتنسيق الضربات “سيهتم فيه عسكريون وممثلون عن أجهزة الاستخبارات الروسية والأمريكية بقضايا عملية: التمييز بين الإرهابيين والمعارضة المعتدلة”. وأوضح وزير الخارجية الروسي “سنتفق على الضربات ضد الإرهابيين من قبل القوات الجوية الروسية والأمريكية، واتفقنا على المناطق التي سيتم فيها تنسيق تلك الضربات”. لكن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قالت في بيان: إن التعهدات المدرجة في الاتفاق “يجب أن تحترم بالكامل قبل أي تعاون عسكري محتمل”.

الفئات
دولي

ذات صلة