على هامش “فضيحة بنحمّاد والنجار”: “حنظلة علي” ينطق ويخطّ سفاهة لا تُطاق

أغرب دفاع وتضامن مع الداعيتين "عمر بنحمّاد وفاطمة النجار"، المتورطين في حادث العلاقة الجنسية بداخل سيارة، هو ذاك الذي كتبه "حنظلة"
handala

أغرب دفاع وتضامن مع الداعيتين “عمر بنحمّاد وفاطمة النجار”، المتورطين في حادث العلاقة الجنسية بداخل سيارة، هو ذاك الذي كتبه “حنظلة”، طبعا لا يتعلق الأمر بـ”حنظلة ناجي العالي”، بل بـ”حنظلة علي”، على حائط مبكاه بالفيسبوك.

كتب “حنظلة علي”: “الموضوع لا يحتاج إلى التحليل أو التفسير أو التبرير.. ما حصل لفاطمة النجار وعمر بنحمّاد اعتداء سافر على حريتهما الفردية.. ولا شأن لا للأمن ولا للقضاء ولا للرأي العام بحياتهما الخاصة.. وتبا لدولة المخابرات ولأبواقها الإعلامية التي استغلت القضية للنهش في الأعراض.. وخسئت كل الأصوات الجبانة التي لم تتجرأ على الدفاع عن حرية اختيارهما.. أما أصوات التشفي فقد كشفت عن وجهها الحقيقي وزيف خطابها “التقدمي” “الحداثي” وهلم جرا..كل التضامن مع النجار وبنحماد وبدون ولكن،..”.

ظل “حنظلة ناجي العالي” يدير ظهره للقارئ ويعقد يديه خلف ظهره منذ عام 1973. وكانت هاتين الحركتين ترمزان إلى رفض “حنظلة الصبي” للحلول الخارجية لقضيته الفلسطينية. وبقي محترما بين كل الأقوام إلى يومنا هذا.

فماذا عن “حنظلة صاحبنا علي”؟ إنه كما تُبين الصورة، وجوهر صاحبها: شخصية “مشرملة”، تُصر على قلب المفاهيم. تُصر على معانقة اللامبدأ. تُلحّ على البصق في وجه قيم الدين وقيم الحضارة وقيم الإنسان أينما وُجد.

فماذا يعني هذا القول: “ما حصل لفاطمة النجار وعمر بنحمّاد اعتداء سافر على حريتهما الفردية.. ولا شأن لا للأمن ولا للقضاء ولا للرأي العام بحياتهما الخاصة..”. أليس هذا أشبه بحكاية: “أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض؟”. ما هذا المنطق؟ إنه منطق الغابة، والوحشية والعدمية. فما الفرق في هذه الحالة بين الإنسان، سواء كان مسلما أو يهوديا أو مسيحيا، سواء كان مغربيا أو أمريكيا أو أوروبيا، وبين القردة؟

ثم أي تقدمية أو حداثة تسمح بمثل منطق “حنظلة علي”؟ أرينا يا “حنظلة علي” خريطة البلد الذي يحتضن تقدميتك هذه وحداثتك هاته؟  

إنها السفاهة بحذافيرها، تلك التي يروج لها “حنظلة علي”. حتى أعتى المدافعين عن “الحريات الفردية” لم يأتوا بما أتى به “حنظلة علي”، ذلك أن تضامن بعض الرفاق، مع بعض الإخوان في حركة “التوحيد والإصلاح”، خاصة بطلي حادث “المغامرة الجنسية داخل سيارة” بالقرب من شاطئ “المنصورية” بمدينة المحمدية، لم يتجاوز قولهم إن ما حدث للداعيتين (عمر بنحمّاد وفاطمة النجار)، لا يخرج عن نطاق العلاقة الإرادية التي تجمع ذكرا وأنثى، ودعوا إلى احترام هذا النوع من العلاقة العاطفية والجنسية.

العلاقة الإرادية والزواج العرفي وتدبير زواج مرفوض عائليا..كُلها عبارات فاسدة لتبرير فعل فاسد. أما ما أتى به “حنظلة علي” فبه سفه لا يُطاق.

للاستئناس لا غير:

* رابط فيديو للداعية فاطمة النجار وهي تجلد الحريات الفردية: https://www.youtube.com/watch?v=c4skmv2XaR4

 * رابط فيديو للداعية عمر بنحمّاد: https://www.youtube.com/watch?v=lNvfCTrhiCk

الفئات
العمارية

ذات صلة