عودة المغرب للاتحاد الإفريقي ستمكنه من الدفاع بشكل جيد عن قضية الصحراء

كد جواد الكردودي، رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، أن عودة المغرب للاتحاد الإفريقي ستمكنه من الاضطلاع بدوره كاملا في الدفاع، بشكل جيد، عن قضية الصحراء من داخل هذه المنظمة....
1469866642
كد جواد الكردودي، رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، أن عودة المغرب للاتحاد الإفريقي ستمكنه من الاضطلاع بدوره كاملا في الدفاع، بشكل جيد، عن قضية الصحراء من داخل هذه المنظمة.

وقال السيد الكردودي، في تدخل خلال لقاء نظمه المعهد حول موضوع “عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي”، إن المملكة بلورت استراتيجيتها في هذا الموضوع، بأناة وصبر بالاعتماد على عمل ملموس تمثل في تعزيز استثماراتها ومبادلاتها التجارية مع البلدان الإفريقية، مع تقديم دعم تقني في قطاعات راكمت فيها تجربة كبيرة.

وحسب السيد الكردودي فإن المغرب اشتغل كثيرا على تكريس السلم بالقارة الإفريقية، ومحاربة الإرهاب، والنهوض بالإسلام المنفتح والمتسامح، مشيرا إلى أن كل هذه الجهود، التي بدأت تعطي ثمارها، ستسمح بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، وتجميد عضوية ما يسمى الجمهورية الصحراوية داخل الاتحاد الإفريقي.

وبعد أن أبرز أن مبادرة المغرب تجاه الاتحاد الإفريقي تعتبر نصرا دبلوماسيا، قال إن القارة الإفريقية تغيرت كثيرا خلال الثلاثين سنة الماضية، لأنها تتطلع حاليا إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع تخليها عن الأطروحات الإيديولوجية.

وذكر، في هذا السياق، بأن المغرب غادر منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1984 احتجاجا على الانضمام غير الشرعي لما يسمى “الجمهورية الصحراوية” لهذه المنظمة، ومنذ ذلك الوقت وخصوم الوحدة الترابية للمغرب ما فتأوا يستعملون هذه المنظمة لمعاكسة استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية.

من جهته، اعتبر السيد عبد الحفيظ ولعلو، نائب رئيس المعهد، أن المرحلة المقبلة في التعاطي مع قضية الصحراء تفرض خوض عدة معارك بحكمة وتبصر.

وأوضح أن المعركة الأولى تتمثل في تكثيف الاتصال بالدول التي لم توقع على الملتمس المتعلق بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وتجميد عضوية ما يسمى “الجمهورية الصحراوية” داخل الاتحاد، بينما تتمصل المعركة الثانية، ذات الطابع القانوني، في تعديل القانون الأساسي للاتحاد الإفريقي لأنه بدون تعديل هذا القانون من الصعب تجميد عضوية ما يسمى ”الجمهورية الصحراوية”.

وأكد أن تحقيق هذا المبتغى ممكن بالنظر لعلاقات المغرب القوية مع العديد من الدول الإفريقية، والعلاقات الجديدة مع بلدان وسط وشرق إفريقيا مثل أنغولا وزامبيا ومدغشقر ورواندا، مشيرا إلى أن هذه المهام ملقاة على عاتق الدبلوماسية الرسمية والموازية والنقابات والأحزاب والمجتمع المدني، من أجل دعم توجه العودة للاتحاد الإفريقي، الذي نادى به صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وخلص إلى أن شهر يناير المقبل سيكون حاسما بالنسبة للمغرب، وذلك أثناء انعقاد القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي، حيث سيتم اتخاذ القرار والبت في عودة المغرب للاتحاد، والنظر في تجميد عضوية ما يسمى “الجمهورية الصحراوية”.

الفئات
بوابة أكورا

ذات صلة