تنظيم داعش يخطط لشن هجمات في ألمانيا

قال هانز جورج ماسن رئيس جهاز المخابرات الداخلية الألماني (بي.إف.في) في تصريحات صحافية، الأحد، إن تنظيم الدولة الإسلامية يريد تنفيذ هجمات في ألمانيا وإن الوضع الأمني “خطير للغاية”، وأضاف...
polizei

قال هانز جورج ماسن رئيس جهاز المخابرات الداخلية الألماني (بي.إف.في) في تصريحات صحافية، الأحد، إن تنظيم الدولة الإسلامية يريد تنفيذ هجمات في ألمانيا وإن الوضع الأمني “خطير للغاية”، وأضاف أنه ليس لديه علم بمؤامرة محددة لشن هجوم.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد بث تسجيلا مصورا، الثلاثاء، أشار فيه إلى أنه قد يشن هجمات أخرى في الغرب بعد تفجيرات بروكسل وهجمات باريس، محددا لندن وبرلين وروما كأهداف محتملة.

 

وذكر موقع “سايت” الذي يتابع الصفحات الإلكترونية للحركات المتشددة، أن الصور والرسوم التوضيحية التي بثها التنظيم ونشرتها وسائل إعلام ألمانية، الأسبوع الماضي، تتضمن شعارات بالألمانية تحرض المسلمين على استخدام العنف ضد “عدو الله.

ويقول الخبراء إن هذه التهديدات تبدو على الأرجح جدية، ففي كل مرة يبعث فيها التنظيم برسائل مشفرة إلى ذئابه المنفردة وخلاياه النائمة في أي مكان، إلا ويشن عناصره هجمات مباغتة وغير متوقعة رغم الاحتياطات الأمنية الكبيرة.

 

وقال ماسن لصحيفة فيلت أم زونتاغ الألمانية إن تنظيم الدولة الإسلامية يريد شن هجمات ضد ألمانيا والمصالح الألمانية، ولكنه أضاف “ليس لدينا أي علم في هذه اللحظة بأي خطط ملموسة لشن هجمات إرهابية في ألمانيا.

وأردف قائلا إن دعاية التنظيم تهدف إلى تشجيع أنصاره على أخذ زمام المبادرة لشن هجمات في ألمانيا.

 

وقال ماسن إن هناك عدة قضايا تربط بين ألمان عائدين من سوريا بخطط لشن هجمات وحذر من أن الخطر الذي يشكله المتشددون من ألمانيا مازال “قويا”.

نقلت الصحيفة ردا من الحكومة الألمانية على استفسار من حزب الخضر المعارض، قالت فيه إن أوامر اعتقال صدرت ضد 76 مشتبها بهم من الإسلاميين الذين يعتقد أنهم مستعدون للجوء إلى العنف.

 

وأضافت أن نحو 130 شخصا قتلوا من بين أكثر من 800 شخص، تعلم السلطات الأمنية أنهم سافروا من ألمانيا إلى سوريا وشمال العراق في السنوات القليلة الماضية.

وحو ثلث الذين سافروا إلى المنطقة منذ عام 2012 عادوا إلى ألمانيا ونحو 70 من العائدين شاركوا في القتال أو استكملوا تدريبات عسكرية.

وأضاف أن ألمانيا تفادت التعرض إلى هجوم كبير حتى الآن، بفضل نجاح عمل السلطات الأمنية، وبمجرد الحظ أحيانا مثل فشل انفجار قنبلة بشكل مناسب في حالة أو حالتين، ففي عام 2014 وجهت لألماني وُصف بأنه إسلامي متطرف تهمة زرع قنبلة أنبوبية لم تنفجر على الإطلاق في محطة قطارات بون في 2012، وفي 2006 لم تنفجر حقيبتان ملغومتان تركهما متشددون إسلاميون في قطارين في كولونيا.

 

وسئل ماسن عن عدد الإسلاميين الذين يُصنفون على أنهم شديدو الخطورة في ألمانيا، فقال إنه يوجد نحو 1100 إسلامي يُنظر إليهم على أنهم خطر إرهابي محتمل.

وقال ماسن إن جهازه على علم بنحو 300 محاولة من سلفيين وإسلاميين آخرين لتجنيد لاجئين. وأضاف “أشعر بقلق بشكل خاص تجاه القُصر الكثيرين الذين ليس معهم ذووهم.. فهذه الفئة يقع استهدافها عن عمد.

وتعيش دول غرب أوروبا حالة تأهب أمني قصوى، بعد الهجمات الانتحارية التي هزت مطار بروكسل ومحطة مترو بالمدينة وأسفرت عن مقتل 32 شخصا.

 

وأعلنت النيابة العامة البلجيكية، الأحد، أن الخلية الجهادية التي كانت تتمركز في بروكسل كانت تعتزم ضرب فرنسا من جديد، غير أنها قررت في ظل اشتداد الملاحقات والتحقيقات شن اعتداءات في العاصمة البلجيكية، مؤكدة بذلك معلومات صحافية.

اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي، الأحد، أن تخطيط الخلية الجهادية في بروكسل لشن هجمات جديدة في باريس يشكل “دليلا على التهديدات القوية جدا التي تحدق بفرنسا.

 

وقال فالس في مؤتمر صحافي في الجزائر “إنه دليل إضافي على التهديدات القوية جدا التي تحدق بأوروبا برمتها، وبالتأكيد، بفرنسا خصوصا”، مضيفا “لن نتخلى عن يقظتنا”. وتابع “هذا يعني بالضبط أن التهديد هنا، موجود، ولذلك علينا الاستنفار.

ومن جهة أخرى، وجه القضاء البلجيكي التهمة رسميا إلى أحد المشتبه بهم الرئيسيين الموقوفين وهو محمد عبريني، في سياق التحقيق في اعتداءات بروكسل، بعدما كان متهما أيضا في ملف اعتداءات باريس. وقال بيان صدر بعد يومين على توقيف محمد عبريني إن “النيابة الفيدرالية تؤكد أن عناصر عدة في التحقيق تشير إلى أن هدف المجموعة الإرهابية كان ضرب فرنسا مجددا، وقد باغتها التحقيق الذي كان يتقدم بخطى سريعة، لذلك قررت بشكل عاجل ضرب بروكسل.

 

وبعد حوالي 4 أشهر على مجازر باريس التي أوقعت 130 قتيلا، حققت الشرطة البلجيكية خطوة حاسمة مع اعتقال صلاح عبدالسلام، المشتبه به الرئيسي في اعتداءات العاصمة الفرنسية، في 18 مارس في بروكسل.

وفي 22 مارس، وقعت اعتداءات انتحارية في العاصمة البلجيكية استهدفت مطار بروكسل الدولي ومحطة مترو في قلب حي مؤسسات الاتحاد الاوروبي، وأوقعت 32 قتيلا. وأوقف القضاء البلجيكي، الجمعة، محمد عبريني، البلجيكي المغربي الأصل البالغ من العمر 31 عاما، في بلدة أندرلخت في قلب بروكسل.

 

وكان قاض فرنسي أصدر في 24 من نوفمبر الماضي مذكرة توقيف أوروبية بحق عبريني، وهو صديق طفولة للشقيقين عبدالسلام.

 وأصدرت النيابة العامة الفيدرالية البلجيكية، السبت، بيانا قصيرا أوضحت فيه أن محمد عبريني اعترف بأنه “الرجل صاحب القبعة”، أي الرجل الثالث الذي شارك في الاعتداءات على مطار بروكسل، إلا أنه فر قبل أن يقوم شريكاه بتفجير نفسيهما.

وبعدما كان متهما في اعتداءات باريس، بات عبريني متهما أيضا في بروكسل بـ”المشاركة في نشاطات مجموعة إرهابية وعمليات قتل إرهابية ومحاولات قتل إرهابية”.

الفئات
بوابة أكورا

ذات صلة