L’Observateur: تساهل أوروبا فرصة ذهبية أمام نماذج مثل نعمة أسفاري

لا زالت أحداث بروكسيل الإرهابية لم تبح بجميع أسرارها، لأن بروكسيل ليست هي بلجيكا فقط، بل هي قلب أوروبا، كما أن المطار والمترو هي رموز تشير إلى  تنقّل والتقاء...
lobsmaroc

لا زالت أحداث بروكسيل الإرهابية لم تبح بجميع أسرارها، لأن بروكسيل ليست هي بلجيكا فقط، بل هي قلب أوروبا، كما أن المطار والمترو هي رموز تشير إلى  تنقّل والتقاء جميع الثقافات والجنسيات، وهنا يظهر بأن الإرهابيين لم يفجروا أحزمتهم الناسفة بشكل اعتباطي، فهم يريدون أن يظهروا قوتهم على الضرب في المكان الذي يريدون، كيفما كانت درجة الحراسة.

ولعل السؤال الآخر الذي يجب طرحه اليوم هو “لماذا تُستهدف أوروبا؟”، ذلك أن جميع دولها مهددة، ولا يمكن لأي منها الإدعاء بأنها يعيش في سلام بعيدا عن خطر الأحداث الإرهابية. فالسبب جد واضح، وهو أن أوروبا تحشر أنفها في كل شيء دون أن تساعد على وضع نهاية لأي نزاع دولي، لتجد نفسها بعد ذلك متورطة في جميع النزاعات التي تؤرق بال العالم.

ولعله يجب علينا الاعتراف ببعض الحقائق، فاليوم صار بإمكان مناصري داعش التظاهر بألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا حاملين أعلام الدولة الإسلامية ورافعين شعارات تبعث على الخوف. لذا، لا يجب أن تبقى مناصرة تنظيم إرهابي، الذي يعتبر جرما في حد ذاته، أمرا يمر مرور الكرام، لأن ذلك سيجعل الإسلاميين المتطرفين عبر العالم يعتقدون أن قضيتهم “مقدّسة” وأنّهم على حق…

ترتكب القارة الأوروبية العديد من الأخطاء التي تهدد سلمها. وعلى سبيل المثال، كيف يعقل أن يتم منح اللجوء السياسي لمجرم فار من بلد  غير أوروبي ارتكب فيه أفعالا ذات صبغة إجرامية؟  هذا هو ما يحدث بالضبط، وهذا ما يحدث مع أحد أهم شركاءنا: المغرب. إن مثل هذا التساهل هو ما يجعل بعض المغاربة يحلّون بفرنسا تحت غطاءات مختلفة ثم يقومون برفع دعاوى قضائية ضد المغرب، مع العلم أن منهم من قام بأعمال إجرامية بالمغرب وتم الحكم عليه، لكنه تمكّن من الوصول إلى فرنسا وتقديم نفسه على أساس أنه من بين مناضلي حقوق الإنسان، أو على أساس أنه صاحب قضية لا نعلم ما هي.

وفي الأخير، فإننا نحن الأوروبيون من يؤدي ثمن عمليات النصب التي يقوم بها هؤلاء المجرمون الذين يتمكّنون من تحريك بعض “المناضلين” للتأثير على وسائل الإعلام والرأي العام والعدالة، كما أنهم يقومون بتنظيم وقفات أو الدخول في إضراب عن الطعام.

ولعل آخر مثال حي عن هذا الصنف من “المستفيدين من التساهل الأوروبي” هو شخص يدعى نعمة أسفاري، الذي سبق وصدر في حقه حكم قضائي بالمغرب في قضية مقتل 11 عنصرا للقوات المساعدة خلال أحداث مخيم إكدم إيزيك بمدينة العيون، حيث دخل “نعمة” في إضراب عن الطعام أياما قليلة قبل جلسة الحكم التي ستنعقد بتاريخ 4 أبريل بمحكمة الاستئناف بباريس، وهو ما يجعلنا، مرة أخرى، أمام نصاب ودجال لا تريد السياسات الكشف عنه.

عن لوبسيرفاتور-بتصرف-

 

 

الفئات
غير مصنف

ذات صلة