بعد مرور أكثر من 17 عامًا على إغلاقه سلطات البيضاء تلتفت لفندق “لينكولن”

أعلنت الوكالة الحضرية للدارالبيضاء ، مؤخرا، عن إطلاق طلبات التعبير عن الاهتمام الخاصة بإعادة تهيئة وتجديد فندق “لينكولن” بالدارالبيضاء...
بعد مرور أكثر من 17 عامًا على إغلاقه سلطات البيضاء تلتفت لفندق "لينكولن"
أعلنت الوكالة الحضرية للدارالبيضاء ، مؤخرا، عن إطلاق طلبات التعبير عن الاهتمام الخاصة بإعادة تهيئة وتجديد فندق “لينكولن” بالدارالبيضاء

و ذلك مع ضرورة الحفاظ على واجهته التي أدرجتها وزارة الثقافة خلال مارس من سنة 2000 كتراث وطني، وجرى تصنيفه من المواقع المرتبة في عداد الآثار بولاية الدارالبيضاء.

وستنظم الوكالة الحضرية للمهتمين لقاء لعرض تصورها للمشروع الرامي إلى جعله فندقا راقيا من جديد، بالإضافة إلى تنظيمها لزيارة إلى عين المكان خلال 10 من نونبر القادم، علما أن آخر أجل لوضع الطلبات حددته الوكالة الحضرية في 16 من دجنبر القادم.

ويشار إلى فندق “لينكولن” يعد أول بناية تشيد على شارع محمد الخامس سنة 1917 على مساحة تقدر بـ2500 متر مربع ، وقد عرفت أجزاء كبرى من جدرانه للانهيار خلال سنوات 1984 و1989 و2009 و2011.

ووضع تصميم البناية التاريخية المهندس الفرنسي هيبير بريد عام 1917، على مساحة تقدر بحوالي ثلاثة آلاف متر مربع، وتعتبر أول بناية في شارع محمد الخامس )شارع المحطة سابقا)، قبالة السوق المركزي (مارشي سنطرال)، إلا أنها سرعان ما بدأت تفقد بعضا من أجزائها بعدما  تعرضت بعض جدران الفندق للانهيار خصوصًا عام 2011 حين أودى الانهيار بحياة مشرد تحت أنقاض ما تبقى من أطلال الفندق المهجور.

وبعدما انهارت جدران وأسقف الفندق، وبعدما أصبح هذا الأخير يشكل خطرا على المارة، أحيطت واجهته الأمامية بسياج واقٍ، كما قررت وزارة الثقافة إعادة ترميمه و إصلاحه، وذلك بعدما أصدرت قرارا (رقم 411.00) في رابع مارس من عام 2000، يقضي بكون "واجهات بناية فندق لنكولن بالدار البيضاء، من المباني التاريخية، والمواقع والمناطق المرتبة في عداد الآثار في ولاية الدار البيضاء"، وظل الحال على ما هو عليه لمدة 15 عامًا قرار صادر على الورق فقط.

وفي عام 2005، نشب نزاع بين المالك الأصلي لبناية "بيسونو"، التي تضم فندق لنكولن ومتاجر من حوله، وبين وزارة الثقافة التي صنفت البناية ضمن المباني التاريخية، مما دفع بالجماعة الحضرية إلى اعتماد مسطرة نزع الملكية، فتطور النزاع القضائي، وتطلب سنوات ليصدر القضاء كلمته النهائية، لتمنح عام 2012 ملكية المبنى للوكالة الحضرية للدار البيضاء، التي التزمت بإعادة تأهيل البناية التاريخية، وفق مخطط كان من المفروض أن ينتهي به العمل قبل عامين.

واتخذت الوكالة الحضرية مجموعة من التدابير موازاة مع الإجراءات القانونية المتعلقة بنزع الملكية وتحفيظ العقار باسم الوكالة، ومن هذه الإجراءات "إنجاز تشخيص تقني من طرف مكتب دراسات متخصص الذي يؤكد على الحفاظ على الواجهة"، و"إنجاز دراسات معمارية والحصول على ترخيص من أجل إعادة تهيئة وتجديد الفندق"، بالإضافة إلى "وضع الترتيبات الوقائية التي تحفظ سلامة الجوار ومستعملي الطريق العام"..
 

ذات صلة