بن كيران بكل ثقة: الانتخابات المحلية من نصيبنا

بدأت السبت في المغرب حملة الانتخابات المحلية المرتقبة بداية سبتمبر والتي يتنافس فيها 30 حزبا ...
بن كيران بكل ثقة: الانتخابات المحلية من نصيبنا

 

بدأت السبت في المغرب حملة الانتخابات المحلية المرتقبة بداية سبتمبر والتي يتنافس فيها 30 حزبا على أكثر من 31 ألف مقعد، وسط ثقة كبيرة للإسلاميين باحتلال المرتبة الأولى بعد أول تجربة حكومية يقودونها منذ 2011.

 

وتعتبر هذه الانتخابات الأولى من نوعها في ظل دستور 2011 الذي تم تبنيه عقب حراك شعبي في غمرة ما سمي “الربيع العربي”، كما تعتبر أهم امتحان لشعبية حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي فاز لأول مرة في تاريخه بالانتخابات البرلمانية نهاية 2011 وقاد التحالف الحكومي حتى اليوم.

 

وانطلقت السبت رسميا التجمعات الخطابية للأحزاب السياسية في مختلف أنحاء المغرب، من أجل الترويج للمرشحين في وكذلك البرامج. ويتنافس ما مجموعه 130925 مرشحا لملء 31503 مقاعد، أي بمعدل يفوق 4 ترشيحات لكل مقعد بحسب بيان للداخلية المغربية السبت تلقته فرانس برس.

 

وترأس عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المغربية، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، ظهر السبت مهرجانا خطابيا في مدينة سلا المجاورة للعاصمة الرباط حضره نحو 700 من مسؤولي الحزب وأنصاره ووسائل الإعلام.

 

وأبدى بن كيران تفهمه لكون نقابة حزب العدالة والتنمية تحتل المرتبة الرابعة، وكذلك كون حزبه احتل المرتبة الخامسة في انتخابات الغرف المهنية 7 غشت، لكنه خاطب الحاضرين بكثير من الثقة قائلا “سيكون من الطبيعي ان تكون الانتخابات الجماعية (المحلية) وكذلك الانتخابات البرلمانية (2016) من نصيبنا.

 

واضاف “من يدعي أنه سيحل في المرتبة الأولى وسيسبقنا فليقدم لنا سببا وتفسيرا وليقل لنا ماذا فعل للشعب المغربي”، متابعا في نوع من التحدي لخصومه “إذا أردتم هزيمة حزب العدالة والتنمية فأنا أخبركم كيف: شمروا عن سواعدكم” ليتعالى تصفيق الحاضرين.

 

وخصص بن كيران جزءا كبيرا من كلمته التي استمرت أكثر من ساعة لتوجيه انتقادات لاذعة لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض الذي أسسه في 2008 فؤاد علي الهمة، زميل دراسة الملك ومستشاره الحالي، قبل الانسحاب منه بعد اشهر بعد انطلاق الحراك الشعبي في المغرب بداية 2011.

 

وكان حزب العدالة والتنمية قد احتل خلال آخر انتخابات محلية جرت في أيار/مايو 2009 المرتبة السادسة بنسبة 5,4%، فيما احتل حزب الأصالة والمعاصرة الحديث العهد حينها المرتبة الأولى بنسبة قاربت 21% من مجموع المقاعد.

 

بدوره، نظم حزب الأصالة والمعاصرة المعارض مهرجانا خطابيا السبت في المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله في العاصمة الرباط، لعرض برنامجه ومرشحيه تحت شعار “روح المواطنة في خدمة المواطن”، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية.

 

ووجه مصطفى الباكوري أمين عام الحزب رسالة غير مباشرة لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، خصمه السياسي الأول بالقول “لدينا 25 ألف مرشح والشعارات الانتخابية الفارغة انتهى زمنها.

 

واتهم الباكوري الحكومة “بعدم فعل أي شيء بعد مرور أربع سنوات من ولايتها الحكومية”، معتبرا أنها “لم تعد تتمتع بثقة المواطنين”. وأضاف أنه لم يعد بالإمكان “خداع المغاربة” “الذين يرغبون في (التصويت) لمن يتعامل معهم بصدق” فقط.

 

وبلغ عدد مرشحي حزب العدالة والتنمية في هذه الانتخابات، بحسب وزارة الداخلية 16310 مرشحين أي ما نسبته 12,46%، فيما بلغ مرشحو حزب الأصالة والمعاصرة 18227 أي بنسبة 13,92%.

 

وبحسب أرقام الداخلية نفسها الصادرة السبت، فإن أحزاب التحالف الحكومي الاربعة التي اتفقت على التعاون خلال هذه الانتخابات، بلغ مجموع ترشيحاتها 39,2%، فيما بلغ مجموع ترشيحات المعارضة (أربعة أحزاب) 42% من مجموع الترشيحات البالغ عددها 130925.

 

أما بالنسبة للهيئات السياسية الأخرى والبالغ عددها 19 حزبا، فقد قامت بتزكية عدد من الترشيحات بلغت في المجموع 15879 وفق المصدر نفسه.

 

ولن ينتهي مسلسل التنافس الانتخابي في الرابع من أيلول/سبتمبر لانتخابات أعضاء مجالس الجماعات والمقاطعات ومجالس الجهات، اذ ستجري في 17 أيلول/سبتمبر انتخابات المحافظات، اضافة الى انتخابات الغرفة الثانية للبرلمان في الرابع من تشرين الاول/أكتوبر.

 

وحزب العدالة والتنمية في المغرب هو الوحيد بين بلدان “الربيع العربي” الذي تمكن من الاستمرار في قيادة التحالف الحكومي، عكس ما حصل في كل من مصر وتونس وليبيا. وقد اجرى مجموعة من الإصلاحات لقيت دعما من المؤسسات المالية الدولية، في مقابل نقد لاذع من المواطنين والخصوم السياسيين على السواء.

 

من جهتها أعلنت جماعة العدل والإحسان الاسلامية شبه المحظورة في المغرب السبت مقاطعة الانتخابات المحلية، باعتبارها “صورية تكرس النزعة التسلطية.

 

وقال بيان نشره الموقع الرسمي للجماعة “في السياق المغربي، وللأسف الشديد، فإن المخزن (الطبقة الحاكمة) يصر مرة أخرى على محاولة إلهاء القوى السياسية واستغفال الشعب المغربي والالتفاف على مطالبه بانتخابات صورية تكرس النزعة التسلطية وتفتح الباب واسعا للسلب والنهب والتلاعب بمشاعر المغاربة وإرادتهم.

 

وتعد جماعة العدل والإحسان من أكبر الجمعيات شبه المحظورة التي تضيق عليها السلطات المغربية وتلاحق أعضاءها وتمنع أنشطتها، وهي جمعية ذات طبيعة سياسية، معروفة بمعارضتها السلمية للنظام الملكي وتمثل بحسب المراقبين أكبر تيار إسلامي في المغرب.

 

وعزت الجماعة مقاطعتها هذه الانتخابات، وهي الأولى من نوعها بعد تبني دستور جديد في المغرب العام 2011، الى كون هذا الدستور “يجسد الاستبداد نصا وفعلا” وما زال “يشرعن الحكم الفردي والإفلات من المحاسبة والعقاب ويعامل الشعب المغربي معاملة القاصر.

 

ومن بين الاسباب الأخرى التي اوردتها الجماعة “استمرار الاعتقال السياسي، والتضييق على حرية الرأي والتعبير والصحافة والحق في التنظيم، وقمع الاحتجاجات السلمية، والتضييق على الهيئات الحقوقية والمدنية والمنابر الإعلامية، وإقصاء المعارضين وافتعال القضايا ضدهم.

 

ودعت الجماعة بشكل غير مباشر المغاربة الى مقاطعة الانتخابات معتبرة ان “الترشيح أو التصويت هو قبول بالحجر على الشعب والتنقيص من سيادته، خاصة وأن وزارة الداخلية ظلت محتكرة من قبل سلطة المخزن، مما يجعل رهاناتها مختلفة تماما عن رهانات توسيع الهامش الديمزقراطي الذي نادى به بعض الفضلاء”.

الفئات
أخبار المغرب

ذات صلة