آزرو: المهرجان الربيعي يكسر جدار التهميش ويُسجل المجلس البلدي في حالة شرود

اختتمت أمس الأحد الـ 10 من ماي الجاري، بمدينة أزرو، فعاليات النسخة الثانية من المهرجان الربيعي ...
آزرو: المهرجان الربيعي يكسر جدار التهميش ويُسجل المجلس البلدي في حالة شرود

 

اختتمت أمس الأحد الـ 10 من ماي الجاري، بمدينة أزرو، فعاليات النسخة الثانية من المهرجان الربيعي التربوي الثقافي، الذي نظمته جمعية نادي المرأة للرياضة والثقافة، بتعاون وشراكة مع النيابة الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة وعمالة إقليم إيفران تحت شعار "الغد الواعد.. بسواعد طفولتنا وشبابنا ونسائنا " وذلك احتفاء بالذكرى الثانية عشر لميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن.

المهرجان الذي تجندت لإنجاحه طاقات نسائية من المدينة، مرّ على إيقاع الاستثناء في كل شيء، غاب المجلس البلدي فحضر زوج مقررة الجمعية، حضرت جموع غفيرة من ساكنة المدينة فغاب دعم ممثلي الساكنة الذين سجلوا وهم في حالة شرود، الجماهير التي حضرت من مختلف الفئات العمرية أرسلت رسائل واضحة لممثلي الساكنة ولسلطات المدينة "آزرو تحتاج إلى فاعلين يحققون طموحات ساكنة تمنحكم صوتها لإسماعه."

 

نساء همّهنّ إنجاح مهرجان لإمتاع الساكنة

 

قدمت نساء مدينة أزرو نموذجا في التضحية والمسؤولية، حين تألقن وهن ينظمن مهرجانا حقق نجاحا جماهيريا قويا من خلال نسخته الثانية، احتفاء بذكري ميلاد ولي العهد، رئيسة الجمعية "ثريا الشعيبي"، عبرت عن عميق سعادتها لمشاركة الأسرة العلوية، مناسبة الذكرى 12 لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد المولى الحسن، مضيفة أن تسطير برنامج الدورة كان بغرض استهداف شريحة من أبناء وبنات المدينة، ومن تم دمجهم في تنظيم فقرات الدورة الثانية مع رغبة في تطوير صورة المهرجان وإسماع صوته.

أما "أسماء الجعيدي" العضو المقرر عن ذات الجمعية، فقد عبرت عن عميق سعادتها بعد نجاح هذه الدورة، خاصة وأنها لم تنخرط في هذه الجمعية إلا قبل شهر واحد، لكنها كانت إضافة وأداة فاعلة حيث كسبت الأمتار الأخيرة من السباق لتسجله واحدا من المهرجانات القوية على صعيد الجهة، إن كُتب له الاستمرار، معتبرة أن تعاونها وأعضاء الجمعية كان لأجل تطوير برامجها وتوسيع دائرة المستفيدين والمستفيدات من أطفال وشباب ونساء ورجال عبر تأطيرهم وتكوينهم وتحسيسهم بالعديد من القضايا الاجتماعية وعلى رأسها ترسيخ روح المواطنة والحفاظ على الهوية المغربية.

 

حلق النجوم بجبل أقشمير فكان حلم "موازين أزرو"

 

إذا كانت العاصمة الرباط تفخر باحتضانها لمهرجان موازين، المصنف على رأس المهرجانات العربية والرابع على الصعيد الدولي، فإن ساكنة المدينة لها حق الحلم، حين عبّر أحدهم عن سعادته عقب الحفل الذي أحياه ثلة من النجوم المغاربة، "حتا حنا صار لدينا موازين أزرو"، الحفل الذي أحيته نجمة استوديو دوزيم وإيكس فاكتور "إيمان قرقيبو"، بالمسرح الروماني المحاذي لجبل أقشمير، ونشط فقراته مجموعة من نجوم الفكاهة في مقدمتهم الفنان المقتدر "ابراهيم خاي"، "الشرقي الساروتي"، "جواد السايح" و"عبد الصمد الغرفي" الشهير بالمخنتر، عرف مشاركة الفنان الشعبي "عبد الباسط المريقي" والفنان "نصر مكري" الذي قدم بالمناسبة أغنيته الجديدة "باغي نفهم."

 

أسرار وخفايا ميزانية مهرجان أزرو وشخصيات تطوعت في صمت

 

من غرائب المهرجان الربيعي التربوي الثقافي لأزرو، أنه نظم احتفاء بذكرى ولي العهد الأمير مولاي الحسن، إلا أن معظم المتدخلين بالمدينة غابوا عن دعم المهرجان ماديا، باستثناء عمالة الإقليم التي ساهمت بمبلغ مليونيْ سنتيم، وهو مبلغ ضئيل وغير كافي لتغطية مصاريف التنظيم وواجبات الفنانين وغيرهم، في حين سُجل المجلس البلدي وهو في وضعية شرود وخارج التغطية، والمضحك المبكي أنه ساهم فقط بفرقة أحيدوس التي شاركت خلال حفل الافتتاح !!!

ضعف الامكانيات المادية للجمعية المنظمة، دفع زوج مقررة الجمعية السيد "مولاي احمد ياسين" إلى تحمل العبء المادي الأكبر من ماله الخاص دعما لزوجته وإنجاحا لتظاهرة تكسر جدار التهميش والعزلة لساكنة وجدت متنفسها في مهرجان استطاع استقدام فنانين حققوا العلامة الكاملة في تجاوبهم مع الجمهور، في حين تكلفت جهة مجهولة رفضت الكشف عن نفسها في دعم المهرجان ماديا لتغطية جزء من المصاريف والتغذية والإقامة وغيرها.

المهرجان، إذن، اختتم على أمل أن يسمع صوت الجمهور العريض الذي كانت له فسحة الترفيه عن نفسه والخروج من رتابة مدينة تزخر بعدة طاقات شبابية ونسائية، بانتظار تجاوب ممثلي ساكنة المدينة.

الفئات
اسبيد أكورا

ذات صلة