تحقيق ..صراعات نفوذ بين رموز النظام الجزائري جعلته ينطوي على نفسه

كشف تحقيق أنجزه الصحافيان الفرنسيان كريستوف ديبوا ، وماري كريستين تابت ، ونشر في كتاب بعنوان "باريس-الجزائر: قصة ارتباط عاطفي" أن النظام الجزائري انطوي على نفسه وتقوقع من...
تحقيق ..صراعات نفوذ بين رموز النظام الجزائري جعلته ينطوي على نفسه

 

كشف تحقيق أنجزه الصحافيان الفرنسيان كريستوف ديبوا ، وماري كريستين تابت ، ونشر في كتاب بعنوان "باريس-الجزائر: قصة ارتباط عاطفي" أن النظام الجزائري انطوي على نفسه وتقوقع من فرط احتمائه من التأثيرات الخارجية.

 ولاحظ الصحافيان أن النظام الجزائري يتمحور حول ثلاثة أقطاب تنجذب إلى بعضها البعض أحيانا وتتنافر في معظم الأحيان وتتصارع كذلك، ويتعلق الأمر برئاسة الجمهورية والجيش والمخابرات. وأوضح صاحبا التحقيق أن هناك صراعات نفوذ بين رموز النظام، وأن كل شيء يخضع لمنطق النفوذ من خلال الانتماءات الجغرافية انطلاقا من الغرب (معسكر المدنيين) إلى الشرق (معسكر العسكريين).

وأضاف الصحافيان أنه مع مرور الوقت ظهرت ارتباطات عائلية وشبكات مصالح ، تشكل شبكة معتمة وحقلا ملغوما بالنسبة لمن لا يتحكم فيها.

وذكر التحقيق أيضا أن جهاز الاستخبارات والأمن له كل الإمكانيات للتأثير على القرارات مادام يستفيد من شبكة فريدة في البلاد، بحيث لا تنجو من مراقبتها أي مقاولة أو صحيفة أو نقابة.

 هذه الشرطة العامة، التي تعتبر أداة قوية لتنصيب وإزاحة الوزراء ورجال السلطة تبعا للمصالح والمزاج، متخصصة في المكائد، بحسب صاحبي الكتاب، اللذين يعتبران أن الأمر يتعلق بدولة داخل الدولة، تتجلى خصوصيتها في كونها جهازا للمخابرات الداخلية والخارجية في الآن نفسه.

وسجل الصحافيان أيضا أن الرئاسة والمخابرات تتنازعان منذ عدة سنوات السيطرة على الجيش، وأشارا إلى أن رئيس الدولة يبعد الجنرالات القدامى الذين لا يروقون له، ويقوم بترقية الضباط الشباب الذين ينحدر أغلبهم من منطقة تلمسان، معقل الرئيس، وذلك على حساب شرق البلاد الذي يمثل تربة تقليدية للعسكريين.

ويضيف الكاتبان أن هذا الإجراء، الذي يشكل بالنسبة للرئيس أسلوبا لبسط سلطته، يضعف الجيش من خلال استبعاد الضباط الأكثر خبرة، وأن من نتائج هذه السياسة انشطار النظام إلى العديد من الدوائر.

ولاحظا أن هذه السياسة كانت لها انعكاسات على اتخاذ القرارات، التي أصبحت أكثر بطئا، وتنجم عن مساومات خفية لا تكاد تنتهي بين معسكرات متصارعة.

ومن جهة أخرى يبرز الكتاب أن النظام يستأثر ب70 في المائة من إيرادات الدولة ، مضيفا أنه لا يمكن لأي رجل أعمال أن يزدهر أو يقوم بتسيير قطاعات إستراتيجية (وخاصة قطاع الطاقة) دون موافقة من أعلى هرم الدولة. وأشار التحقيق إلى حضور المال في كل مكان بقلب النظام، وأبرز أن الآلة تدور في الفراغ بهذا البلد حيث إن مجلس الوزراء لم يجتمع سوى أربع مرات في 2014.

الفئات
أخبار المغرب

ذات صلة