لقاء الملك والرئيس: ذاب الجليد..والمغرب بالنسبة لفرنسا فاعل دبلوماسي لا محيد عنه

أجرى الملك محمد السادس، الذي يقوم بزيارة خاصة لفرنسا، يوم (الاثنين 9 فبراير الجاري)، بقصر الإيليزيه بباريس، مباحثات مع رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند....
لقاء الملك والرئيس: ذاب الجليد..والمغرب بالنسبة لفرنسا فاعل دبلوماسي لا محيد عنه

أجرى الملك محمد السادس، الذي يقوم بزيارة خاصة لفرنسا، يوم (الاثنين 9 فبراير الجاري)، بقصر الإيليزيه بباريس، مباحثات مع رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند.

وجاء هذا اللقاء الهام بعد توتر شاب العلاقات المغربية الفرنسية دام عاما كاملا، بسبب سوء تقدير فرنسي للمقاربة الدبلوماسية الجديدة التي أصبح المغرب يعتمدها في السنوات الأخيرة.  

ولاشك أن اللقاء بين قائد البلدين يؤكد أهمية المغرب بالنسبة إلى فرنسا، كفاعل دبلوماسي جهوي لا محيد عنه، مما يجعل المملكة، غالبا، ما تثير غضب الحقودين.

والواضح أن المغرب أصبح يعتمد على مقاربة دبلوماسية بلغت من النضج ما أهلها للوثوق في مؤهلات البلاد وقدراته، استنادا إلى مقومات وازنة لا جدال في حجيته.

والواضح أيضا أن مباحثات الملك محمد السادس مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، جاءت إيقانا من المغرب في قوة حججه في ما هو له قبل ما عليه. ذلك أن المغرب يعمل بكل ثبات وعزم، متسلحا بطول النفس في اجتياز كل العراقيل وفي إصابة المناوئين له بخيبة الأمل، خاصة في التعاطي مع الملفات الشائكة وذات الأهمية الكبرى، مثل ملف انتداب المينورسو، ودخول الولايات المتحدة على الخط، وملف العلاقة المغربية المصرية، وملف التوتر مع فرنسا.

كما أن المقاربة الدبلوماسية المغربية الجديدة ساهمت وبشكل مباشر في فرض المملكة لمختلف الشراكات معها، من منطق الند للند، والاحترام المتبادل، وأجواء الثقة حتى تكون هذه المقومات هي أساس العلاقات الدبلوماسية القوية الدائمة والمنتجة.

إن لقاء العاهل المغربي والرئيس الفرنسي لم يذب، فقط، الجليد الذي جمد العلاقات بين البلدين لمدة سنة، بل جاء في سياق كون العلاقات المغربية الفرنسية، مثل ما هو الشأن في حالة عدد من شركاء المغرب التقليديين أو الجدد، ستحضى بنفس جديد مع الدفعة المهمة المنبثقة عن العاهل المغربي، والتي عادة ما تكون واقعية وطموحة وجرّيئة وذات أبعاد استراتيجية.

وهذا ما يؤكد أنه بعيدا عن الروابط الوجدانية القائمة بين المغرب وفرنسا، فإن علاقات البلدين مؤهلة لتسمو إلى تعاون أكبر، استنادا إلى ركائز أكثر موضوعية مثل التعاقدات من منطق "رابح رابح"، والدينامية الإيجابية التي تعرفها المملكة، إضافة إلى المصداقية التي أضحى المغرب يتمتع بها كشريك مضمون الجانب، ومسؤول. كل ذلك أصبح يفرض تطور التعاون الفرنسي مع المغرب إلى ما هو أفضل.

الفئات
بوابة أكورا

ذات صلة