بنخلدون تبرز بدبي أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري واقتصاد المعرفة من أجل تحقيق التنمية

أبرزت السيدة سمية بنخلدون الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، اليوم الأحد بدبي، حاجة البلدان العربية إلى الاهتمام أكثر بالاستثمار في الرأسمال البشري واقتصاد المعرفة...
بنخلدون تبرز بدبي أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري واقتصاد المعرفة من أجل تحقيق التنمية

أبرزت السيدة سمية بنخلدون الوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، اليوم الأحد بدبي، حاجة البلدان العربية إلى الاهتمام أكثر بالاستثمار في الرأسمال البشري واقتصاد المعرفة من أجل بلوغ أهداف التنمية.

وشددت السيدة بنخلدون، خلال مشاركتها في جلسة حول "التحول الى اقتصاد المعرفة بين الواقع والتطبيق"، نظمت في إطار "مؤتمر المعرفة الأول"، الذي افتتحت أشغاله اليوم بدبي، على أن البلدان العربية أضحت في حاجة ماسة إلى زيادة الاهتمام بقطاعات التربية والتعليم والتكوين بمختلف أسلاكها، على اعتبار أن هذه القطاعات "ليست فقط قطاعات اجتماعية، كما كان ينظر إليها في العادة، وإنما هي قطاعات انتاجية لأنها تنتج العقل البشري الذي يحرك عجلة الاقتصاد".

وأشارت إلى أن الوصول إلى اقتصاد المعرفة، يفرض على كل متدخل ان يضطلع بدوره، ولاسيما القطاع الخاص والمجال الصناعي، موضحة ان الاستثمار في مجال التكوين والتكوين المستمر سينعكس بالضرورة على الرفع من المردودية والإنتاجية وهو ما يصب في صالح المقاولة في النهاية.

وأكدت الوزيرة على أهمية غرس قيم العلم والابتكار وروح المقاولة لدى الشباب والمتمدرسين، منذ الصغر. وأشارت في هذا السياق إلى تجربة المملكة "حيث نعمل حاليا على تغيير المناهج الدراسية من مناهج تقوم على الحشو المعرفي إلى العمل على تنمية المهارات والإبداع والابتكار وفتح مساحات للخلق والابداع".

ولاحظت أنه في الوقت الذي يتم التأكيد فيه على أهمية المعرفة واقتصاد المعرفة في نجاح أي اقتصاد، فإن ذلك يفترض بالضرورة تأهيل الرأسمال البشري وتزويده بسلاح المعرفة، بما يمكن من امتلاك آليات الابداع والابتكار التي تساهم في تسخير مختلف الموارد الطبيعية التي تتمتع بها البلدان العربية.

ومن جهة أخرى، سلطت السيدة بنخلدون الضوء على التناقض الذي يعشيه العالم المعاصر من حيث استخدام تكنولوجيات المعلومات، مسجلة أنه بالرغم من انتشار تكنولوجيا المعلومات، التي يفترض فيها دمقرطة المعرفة وتمكين سكان المعمور من المعرفة، إلا أن الملاحظ هو أنه عوض أن تضطلع بدورها في ردم الفجوة المعرفية والرقمية، بين الاقطار والمجتمعات، فإنها تقوم بأدوار مخالفة ومضادة.

ودعت في هذا الصدد صانعي القرار في مختلف البلدان العربية إلى زيادة الاهتمام بالاستثمار في مجال تكنولوجيا الاتصال والاعلام، والاستثمار وبالتالي في مجال اقتصاد المعرفة.

وناقشت الجلسة التي شارك فيها أساتذة وباحثون وإعلاميون عرب وأجانب، جملة من القضايا، من بينها إشكالية أسبقية بناء اقتصادات معرفية أو بناء مجتمعات المعرفة، ومدى استعداد البنيات والمؤسسات الاقتصادية القائمة في المنطقة العربية لإقامة مجتمعات واقتصادات المعرفة.

وينعقد مؤتمر المعرفة الأول، الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وباحثين من عدد من البلدان العربية والغربية.

ويتضمن برنامج عمل المؤتمر، جلسات حوارية تتطرق لعدة محاور من بينها "التحول إلى اقتصاد المعرفة بين الواقع والتطبيق" و"المعرفة بين الابتكار والتكامل" و"انتاج وتوطين المعرفة" و"إدماج الشباب العربي في نقل وتوطين المعرفة "، و"حال الشباب في دولة الامارات وعناصر تمكينه من المشاركة الفاعلة في نقل وتوطين المعرفة"، و"استراتيجيات الدمج الناجع للشباب العربي في عمليات نقل وتوطين المعرفة " و"المعرفة العربية في أرقام.. نحو مؤشر المعرفة العربي"، و"الحالة المعرفية العربية في ظل الربيع العربي".

كما سيشهد المؤتمر، إطلاق "مؤشر المعرفة"، إلى جانب "تقرير المعرفة العربي للعام 2014.. الشباب وتوطين المعرفة"، والذي يعد مبادرة مشتركة بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

الفئات
أخبار المغرب

ذات صلة