وزارة التشغيل ستواصل الحوار مع مختلف الشركاء من أجل تعديل بعض بنود مدونة الشغل

قال وزير التشغيل عبد السلام الصديقي، امس الجمعة بمراكش، إن الوزارة ستواصل الحوار والتشاور مع مختلف الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين من أجل إدخال التعديلات الضرورية على بعض بنود مدونة الشغل....
وزارة التشغيل ستواصل الحوار مع مختلف الشركاء من أجل تعديل بعض بنود مدونة الشغل
قال وزير التشغيل عبد السلام الصديقي، امس الجمعة بمراكش، إن الوزارة ستواصل الحوار والتشاور مع مختلف الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين من أجل إدخال التعديلات الضرورية على بعض بنود مدونة الشغل.

 وأبرز الوزير، خلال المحاضرة الافتتاحية للسنة الجامعية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش حول موضوع "مدونة الشغل بعد عشر سنوات من التطبيق"، أن تعديل بعض البنود يأتي لمواكبة المتطلبات الجديدة لسوق الشغل، وكذا للتغيرات الكبرى في التي تشهدها التشريعات المقارنة.

وقدم السيد الصديقي لمحة موجزة عن تاريخ التشريع المرتبط بالشغل بالمغرب والسياق العام لإعداد مدونة الشغل والمكتسبات والاختلالات المتعلقة بهذه المدونة، إلى جانب تقييم أولي للمدونة بعد عشر سنوات من دخولها حيز تنفيذ.

وأكد، في هذا السياق، أن التشريعات الوطنية في مجال التشغيل تبقى في جوهرها منسجمة مع الاتفاقيات الدولية وآليات حقوق الإنسان السوسيو-اقتصادية.

وأضاف الوزير أن مدونة الشغل تحقق معادلة صعبة، حيث أنه تحفز على الاستثمار وتضمن الحقوق الأساسية للأجراء في نفس الوقت، مسجلا أن هذه المدونة تضمن جاذبية الاستثمار بالمغرب.

من جهة أخرى، أشار السيد الصديقي إلى أن السلامة داخل العمل تشكل أولوية وخاصة مع الارتفاع المسجل على مستوى حوادث الشغل (حوالي ثلاثة آلاف قتيل كل سنة).

وسجل، في هذا السياق، أن الوزارة الوصية اتخذت العديد من الإجراءات الرامية إلى التقليص من عدد حوادث الشغل، والتي من بينها تعزيز عمليات التفتيش.

وقال، من جهة أخرى، إن وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية منكبة على إصلاح الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات من أجل جعل هذه الأخيرة أكثر أداء وقربا من انتظارات الباحثين عن الشغل.

كما أشار السيد الصديقي إلى أن الوزارة قامت بتشاور مع مختلف الشركاء، بتفعيل أهم التوصيات التي توجت أشغال الندوة الوطنية التي عقدت في شهر شتنبر الماضي حول موضوع "مدونة الشغل بعد عشر سنوات من دخولها حيز التنفيذ بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضمان العمل اللائق".

ويتعلق الأمر بالتوصيات التي تهم، بالخصوص، تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في سوق الشغل وتفعيل دور المجالس الوطنية والجهوية لإنعاش التشغيل، وإحداث مرصد وطني للتشغيل ووضع قانون حول طب الشغل، والتشغيل المؤقت والأشكال الجديدة للشغل.

يشار إلى أن هذا اللقاء يفتتح سلسلة اللقاءات السنوية التي تنظمها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، من أجل خلق فضاءات للتبادل مع شركائها الأكاديميين والسوسيو-اقتصاديين، والمساهمة في النهوض بالنقاش حول المواضيع الكبرى ذات راهنية والتي تستأثر باهتمام الرأي العام.

الفئات
أخبار المغرب

ذات صلة