3 روايات لشغب الكلاسيكو والحقيقة ضائعة بين جماهير الرجاء والجيش والوداد وساكنة المحمدية‎

لم يصدر لحد الآن أي بيان أو بلاغ عن المصالح الأمنية حول الأحداث التي أعقبت مباراة كلاسيكو الرجاء والجيش التي أجريت أمس الأحد بمركب محمد الخامس...
3 روايات لشغب الكلاسيكو والحقيقة ضائعة بين جماهير الرجاء والجيش والوداد وساكنة المحمدية‎

لم يصدر لحد الآن أي بيان أو بلاغ عن المصالح الأمنية حول الأحداث التي أعقبت مباراة كلاسيكو الرجاء والجيش التي أجريت أمس الأحد بمركب محمد الخامس بالبيضاء برسم الجولة الثالثة من الدوري المغربي، والتي آلت نتيجتها للنسور، أحداث المحمدية إذن، التي اختلفت حولها الروايات والقراءات فنسب الشغب تارة بالكامل للجمهور العسكري، وتارة دخلت جماهير الوداد على الخط، ورواية تؤكد أن عناصر من جمهور الرجاء رافقت الجماهير العسكرية مندسة وسطها فكانت سببا في اندلاع أعمال شغب لا يعرف لحد الساعة عدد ضحاياها أو مصابيها، كيف تطورت الأحداث وأين الحقيقة؟ !

الأمن يواكب رحلة الجماهير العسكرية انطلاقا من محطتيْ القطار بالرباط

وفي التفاصيل، فقد رافق رجال الأمن الجماهير العسكرية انطلاقا من محطة القطار "الرباط المدينة"، كما كانت الشرطة حاضرة بمحطة القطار "الرباط أكدال"، لتفادي أي انزلاق أو خطأ أمني يفضي إلى نتيجة الخميس الأسود، في أول رواية من بعض الجماهير العسكرية التي تحدثت لــ "أكورا بريس" حول عملية الولوج إلى المدرجات المخصصة لهم فور وصولهم إلى مركب محمد الخامس، أكدوا أنهم تعرضوا لبعض المضايقات الأمنية متمثلة في عملية التفتيش الدقيق لكل الجماهير والتي أرهقت الجمهور وأشعرته بالضغط النفسي، يقول أحدهم، إلا أن ذلك كان جيدا في نظرهم لأنه دليل إثبات أن رجال الأمن قاموا بواجبهم ولم يتركوا أي عنصر من الجمهور العسكري يلج الملعب ومعه مثلا أي نوع من السلاح الأبيض أو حجارة أو غيرها.

جمهور الرجاء يهاجم بالحجارة العميد عبد الرحيم الشاكير

انطلقت مباراة الكلاسيكو وسط ضغط وشحن جماهيري مختلف، فجمهور الرجاء يريد الثأر من هزيمة فريقه بعقر الدار برسم ذهاب كأس العرش، في حين أن جمهور الجيش منتشي بنتيجة الفوز ويتغنى بالانتصار، وعلى الطرف الآخر اللاعبين بضغط مضاعف، في حين الجهاز التقني للفريقين كانا بدورهما يشحن الجماهير عبر حركات "غير مقبولة"، فمدرب الجيش الملكي "رشيد الطاوسي" يعيش نشوة الفوز في انتظار المزيد، وهي البوابة التي ستنسج علاقة "الحب" وتطوي صفحة الغضب للأبد بينه وبين الجماهير العسكرية التي طالما رفعت في وجهه شعار "ديكاج"، إذن، وبعد عملية المصالحة التي انطلقت عبر الندوة الصحفية التي انعقدت لأول مرة بالعاصمة الرباط، وهي الندوة التاريخية للنادي، وكانت فرصة لتلطيف الأجواء، جاء بعدها فوز الجيش على الرجاء بالبيضاء، وهي النقطة التي حسبت للمدرب، حيث طويت الصفحة نهائيا، وبدأ الودّ يطبع العلاقة، في مباراة الدوري تقدمت الرجاء بهدف مابيدي، فجاء هدف التعادل بقدم اللاعب "النغمي"، وانطلق "الطاوسي" في فرحة هستيرية لم ترُق للطاقم الرجاوي، الذي عبّر فورا عن ردة فعله، وهو شحن إضافي للجماهير الرجاوية، التي تنفست الصعداء بعد حوالي 4 دقائق من تسجيل التعادل، حيث سجل المدافع العسكري "سمير الزكرومي" في مرماه ومنح هدف التقدم للرجاء، وبعد سلسلة من المحاولات التي قادتها العناصر العسكرية، جاءت ركلة الزاوية التي انتفض فيها جمهور الرجاء وصبّ جامّ غضبه على عميد فريق الجيش الملكي "عبد الرحيم الشاكير"، فبعد عملية السب والقذف، تم رشقه بقنينات الماء وبولاعة السجائر وبوسائل أخرى، ثم بحجارة ضخمة لو وصلت رأس اللاعب لكانت الكارثة، والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة، هو أن الرجاء كانت منتصرة فلم يكن من سبب ليصدر ما صدر عن جماهير الرجاء، التي ظلت تتغنى بالعالمية وبالتشجيع المثالي !!

شغب المحمدية من المسؤول وكيف توقف القطار؟

أول رواية تم نسجها، عقب انطلاق شغب المحمدية لحظة توقف القطار الذي كان على متنه جمهور الجيش الملكي، نسبت إلى شجار نشب بين الجماهير العسكرية وجماهير الوداد البيضاوي العائدة من مباراة فريقها بالخميسات، وهي الرواية التي تم تفنيدها من قبل ممثلين عن جمعيات مشجعي الوداد البيضاوي، وأيضا من بعض عناصر جمهور الجيش الملكي، ثاني رواية، والتي أكدها أكثر من مصدر من داخل الجماهير العسكرية التي كانت متواجدة على متن القطار، هي أن الأخير توقف فجأة في مكان "معيّن"، هذا المكان وفور توقف القطار به، كانت العديد من العناصر تنتظر وهي تحمل أسلحة بيضاء حيث هاجمت جماهير الجيش، وهو ما فسر بأن هناك من اندس وسط الجماهير العسكرية العائدة إلى الرباط، والتي ظلت تتغنى بفريقها رغم الهزيمة، حيث أوقف أحد "الرجاويين" القطار بمنطقة يعرف أن بها من ينتظر "للانتقام" من الجمهور العسكري حسب تعبيره، فيما تساءلت بعض الجماهير العسكرية عن السبب الحقيقي وراء الحادث، وأن "الميساج" وصل فربما يعتبر الأمر تحضيرا لمباراة العودة بالرباط.

ثالث رواية وهي التي نسبت افتعال الشغب بالكامل للجمهور العسكري، والتي قالت أن عناصر من الجمهور العسكري هو من أوقف القطار ونزل منه، ثم باشر عملية المواجهة مع بعض الشباب ومن تم انطلقت العملية، في حين تكلف البعض بترويع ركاب القطار، مع العلم أن الجماهير العسكرية، وحسب مصدر أمني موثوق، كان يرافقها بعض من رجال الأمن، وهذا إجراء دأبت على القيام به مصالح الأمن خاصة المكلفة بمكافحة الشغب، التي ترافق تنقلات الجماهير من نقط الانطلاق إلى نقط العودة، ومع العلم كذلك، إلى أن عملية التفتيش التي أشرف عليها رجال الأمن بمركب محمد الخامس تؤكد أن الجمهور العسكري لم يكن يحمل أي من الأسلحة البيضاء، فمن أين جاءت تلك الأسلحة التي تسببت في جرح خطير للعديد من الأشخاص معظمهم من جمهور الجيش الملكي؟؟

تأتي إذن، مثل هذه الأحداث والأعين على المغرب، الذي يستعد لإنجاح مجموعة من التظاهرات العالمية والقارية التي تحتضنها بلادنا بعد شهرين من الآن، كأس العالم للأندية وكأس إفريقيا للأمم 2015.

الفئات
الرياضة