انضمام المغرب للسيدياو.. خبيرة جنوب إفريقية تبرز المساهمة القيمة للمغرب في جهود الاندماج بالقارة

أبرزت ليسيل لوو-فودران، الخبيرة البارزة في القضايا الافريقية بمعهد الدراسات الأمنية، ببريتوريا، أن انضمام المغرب للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، سيساهم في نشوء تجمع اقتصادي قوي من شأنه أن...
أبرزت ليسيل لوو-فودران، الخبيرة البارزة في القضايا الافريقية بمعهد الدراسات الأمنية، ببريتوريا، أن انضمام المغرب للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، سيساهم في نشوء تجمع اقتصادي قوي من شأنه أن يشكل قاطرة لجهود الاندماج في مناطق أخرى بالقارة.
وقالت لوو-فودران في تصريح لمكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بجوهانسبورغ، ان “انضمام المغرب سيغير الوضع كليا ليس فقط بمنطقة غرب افريقيا بل في جميع أنحاء القارة، من حيث أن هذا الانضمام سيساهم في انبثاق المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا كأهم مجموعة اقتصادية إقليمية”.
وفي هذا السياق، أعربت الخبيرة عن أملها في أن تكون هذه المجموعة الفاعلة مثالا يحتذى به في التجمعات شبه الاقليمية الأخرى، في اتجاه العمل على تحقيق المزيد من الاندماج القاري.
وتوقعت أن يتيح انضمام المغرب إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا تحقيق فوائد كثيرة للمملكة ولبلدان غرب افريقيا على السواء، ولا سيما من حيث تعزيز التبادل التجاري وحرية تنقل الأشخاص، والممتلكات، ورؤوس الأموال والخدمات.
وأضافت الخبيرة أن المغرب سيشكل، مع نيجيريا على وجه الخصوص، قطبا هاما داخل المجموعة، مضفيا على عملها مزيدا من الحيوية والدينامية، مؤكدة أن المغرب دولة وازنة في القارة، والطلب على إسهامها قوي.
وأشارت لوو – فودران الى أن العلاقات المتميزة التي طورها المغرب مع الشركاء الأجانب ستوظف أيضا من أجل المساهمة في الإشعاع القوي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا.
وتوقفت خبيرة معهد الدراسات الأمنية عند الدور المهم الذي سيلعبه المغرب في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، مذكرة بأن المغرب حقق إنجازات هامة في هذا المجال، وذلك بفضل جهوده الدؤوبة من أجل قطع الطريق على الأفكار المتطرفة.
وسجلت أن الاستراتيجية التي يباشرها المغرب في هذا الصدد لقيت ترحيبا على نطاق واسع، حيث أنه تبني منهج القوة الناعمة التي تواصل تحقيق المكاسب بفضل رجاحتها واعتدالها، دون إغفال عنصر أساسي يتجلى في التنمية الاقتصادية والبشرية من أجل تحصين الشباب، وغيرهم من الساكنة الهشة ضد الظلامية.
وفي هذا الصدد، حذرت لوو – فودران من أن شبح الجماعات المتطرفة لا يزال يخيم على منطقة غرب أفريقيا مضيفة أن دول المنطقة مثل مالي، والنيجر، وتشاد تحتاج الى دعم دولة مثل المغرب.
وأوضحت أن تجربة المغرب من حيث انتشار الاسلام الوسطي تعتبر ميزة هائلة، مشيرة الى أن العلاقات الثقافية والدينية التي تربط المملكة بالمنطقة منذ قرون تصب في صالح هذا الدور الرئيسي الذي يلعبه المغرب.
وقالت ان دور المغرب فى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا سيشمل بطبيعة الحال عمليات حفظ السلام فى المنطقة.
واعتبرت أن انضمام المغرب إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا سيسهل هذه العمليات في بلدان المنطقة، مشيرة إلى أنه مع تواجد المغرب، لن تحتاج المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا إلى التماس المساعدة الخارجية لاحتواء الصراعات.
وتابعت الخبيرة أن المغرب يقدم مساهمة جوهرية فى عمليات حفظ السلام بمناطق أخرى من القارة، مؤكدة أن من مصلحة منطقة غرب افريقيا انضمام المغرب، الذي يعتبر بلدا مؤهلا لمساعدة المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا على مواجهة التحديات المعقدة.
وخلصت الى أنه بفضل خبرته التي لا يمكن إنكارها في مكافحة التطرف، فإن تعاون المغرب مع دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا في إطار المجموعة 5 لمنطقة الساحل، سيتعزز أكثر في اتجاه انضمام المملكة لهذه المجموعة.
الفئات
إقتصاد

ذات صلة